ما العنصريةُ غيرُ سابقةٍ بها
إبليسُ كان السابقَ المتقدِّما
ولذلك الإسلامُ جاءَ مُنَفِّرًا
عنها وأتقى الناسِ عَدَّ الأكرما
فلقد أبَى هو أن يكونَ مع الأُلَى
سجدوا لآدمَ من ملائكةِ السَّما
واحتجَّ في ذاك الإباء بأنه
من عنصرٍ أسمى يُعَدُّ وأقدما
فالجِنُّ مخلوقون من نارٍ وما
هو مِن سِواهم كان حينَ تعظَّما
والطينُ كان أساسَ خِلْقةِ آدمٍ
يومَ اصطفاه الله - جلَّ - وكرّما
فالعُنصريُّ إذن بإبليسَ اقتْدَى
وعناصرَ التمييزِ منه تعلَّما
ولذا يُعادي العنصريةَ مَنْ دَرَى
بشرورها، ولها استطاعَ تفهُّما
ولهيئة الأممِ انتقادٌ دائمٌ
للعنصريَّيْن اللذين تحكَّما
بجنوب إفريقيا ورُودِسْيا ففي
كلٍّ تحكَّمَ أبيضٌ وتغشَّما
وغدا يرى الإنسانَ من أمثاله
أدنى وأحقرَ منه إنْ يكُ أقْتَما
فيسومُه خَسفًا ويهضمُ حقَّه
ويزيدُه ظلمًا إذا ما استسلما
وإذا انبرى هذا ليدفعَ شرَّه
عنه استشاط العنصريُّ ودَمْدما
ومضى يعذّبُه ليُكْرِهه على
ما يبتغي أو أن يُقادَ فيُعدما
فالإنتقاد مجرَّدًا لا ينبغي
أن يستمرَّ لأَنه لن يَحْسِما
وعسى الألى انتقدوا يرَون وسيلةً
أجدَى لِرَدْعِ العنصريِّ وأصرما