سَقَطَ الوِشاحُ وأشرقَ العُنُقُ
والشَّعرُ قُرْبَ الخَدِّ يَأتلِقُ
خُصُلاتُهُ كَمْ غازلَتْ شَغَفي
كالفَجْرِ قَبَّلَ أفقَهُ الشَّفَقُ
خَدّانِ مِنْ وَجَلٍ ومِنْ خَجَلٍ
وعلى الرّموشِ تمدّدَ القَلَقُ
قُبُلاتُ ثَغْري حَرْفُ قافيةٍ
تَهذي وحُمْرَةُ خَدِّها وَرَقُ
لُقيا الشِّفاهِ بِصَمْتِها لُغَةٌ
وألَذُّ صَوتٍ حينَ تَفْتَرِقُ
وعلى ضِفافِ الجيدِ تُوقِفُني
نَفَحاتُ عِطْرٍ بَثها الحَبَقُ
وأنامِلي تَغْفو على كَتِفٍ
وبِرِعشتي قد أينعَ الأرَقُ
وتَحالَفَ الوَقْتُ البَخيلُ مَعي
وأنا بِعَهْدِ الوَقْتِ لا أثِقُ
تَحْتَ الرّداءِ أَضَعْتُ سَمْتَ يدي
وتَناهَبَتْ وِجْهاتِهِ الطُّرُقُ
وعلى تُخُومِ الصَّدْرِ أرْهَقَني
سِرٌّ تَخَبَّأ خَلْفَهُ الشَّبَقُ
فَوَجَدْتُني كالطِّفْلِ أرشُفُ مِنْ
نَهْدَينِ يَسْكُنُ فيهما النَّزَقُ
قَسَماً بِدِفءِ النَّهْدِ يا شَفَتي
يَشتاقُ بَعْضَ جُنُونِكِ العُنُقُ