هل تعلمينْ؟
اليومَ شَيَّعْتُ الأملْ
ودعوتُ كلَّ قصائدي
كي يحضروا تأبينَهُ
وصعدْتُ منبرَ حُرقتي
وجعلتُ من حُزني خطيباً قائلاً:
يا أحرفي
أوصي بأنْ تَتَنَكَّروا للعاشِقينْ
أنْ تكفروا بالحُبِّ والشّوقِ المبينْ
وتحاربوا الإيمانَ في كلِّ الجُمَلْ
ولتَسْفَحوا دَمْعَ الغزلْ
ما عُدْتُ أؤمنُ بالغرامِ وخانَني
وَرَعي أناءَ الوصْلِ أطرافَ الخِصامِ
وملّني في العِشْقِ دَمْعُ الخاشِعينْ
هل تعلمينْ؟
أنَّ انتظارَكِ جملةٌ إسميةٌ
لغُموضِها حُذِفَ الخَبَرْ
أنَّ احتراقي جملةٌ فعليةٌ
بُدِأتْ بفعلٍ قد تَعَدّى فاعلاً
ليَطالَ مَفعولينِ .. قلبي والبَصَرْ
وبأنَّني حالٌ علامَةُ نَصْبِها ألمُ السنينْ
هل تعلمينْ؟
أنّي أحِبُّكِ
رَغْمَ ما لا تفعلينَ وتفعلينْ
أنّي أحِبُّكِ وردتي
يبقى غَرامُكِ مُلْهِمي
ويقودُني شَوقي إليكِ
يلوكُني هَمْسُ الحنينْ
أقتاتُ مِنْ وَهْمِ الوِصالِ على النّوى
أَعَلِمْتِ أمْ لا تعلمينْ؟