هلْ غادرَ الشعراءُ نحو الأنجمِ
أم أنّهمْ رحلوا بلوم اللوَّمِ
إني سمعتُ صدى أنينِ قلوبهم
متلثماً بالآهِ دون تألمِ
واللهِ قد حَسِبوا بأنَّ مياهَكمْ
فيها الشفاء لهم كما في زمزمِ
ذاكَ الفراتُ مياهُهُ من شِعرهِمْ
وهنا على العاصي قريضي يرتمي
والنّيلُ يأبى أنْ يكونَ مدنَّساً
ما بالُ نَهرِكُمُ الذي لم يَرحَمِ
نحن الذين إذا قرأتَ حروفَنا
لَعرفت أنَّ لها الفصاحة تنتمي
فالعلم يأتي من عراقِ النورِ والش
شامِ التي بعلومها لمْ تُهزَمِ
وكذا من النيلِ الذي يسقي عقو
لَ العرْب عِلماً بالمياهِ وبالدَّمِ
يا سادتي عودوا فإنَّ غيابَكم
كالنَّبتةِ الحُبلى بشهدِ العلقمِ