تعانقْنا بروحَيْنا ورجَّعْنا أغانينا
وأعلنّا إلى الأقدا رِ من فرحٍ تلاقينا
وأنشدَتِ الطيورُ على بُحيْرَتها أغانيها
وراحتْ تملأُ الدنيا بما قد كان يُشجيها
كأنَّ الكون يا روحي بما في الكون يهواكِ
فما غنَّتْ طيورُ الحُبْ بِ إلا عند مرآكِ
نسيمُ البحر يا روحي عليلٌ أَنَّ مِنْ باسِكْ
يقبِّلُ هدْبَ ثوبِكِ في خشوع العابدِ الناسِكْ
وهذا الموجُ ما غنَّى لغيركِ فاتركي الدّلاّ
سماع الموج في طربٍ فحيِّ الموجَ يا ليلى
فما رقَّتْ حواشيه لغيرِك يا حياةَ القلبْ
ولا ازدانت جوانبُهِ بغيركِ يا ملاكَ الحبّ
وهذا الزورقُ الساري يُحاكي مِشيةَ البطِّ
يميلُ لأننا فيه ويرهبُ طلعةَ الشطِّ
وتلك القبة الزرقا ءُ يا لَلقبّةِ الزرقا
تزيد غرامَنا وتسو قُ ما نرجو لنا سَوْقا
حياتي فتنتي قلبي سعادةَ حبِّيَ الغالي
إلهُ الحبِّ بارَكنا وذلك كلُّ آمالي