رُوِّعَ الزورقُ لمّا أن رأى
شاطِئَ الوصلِ أسيرًا للعذولْ
ورأى الأطيارَ لا تشدو بما
- أمسِ - غنَّتْ فتَولاّه الذهول
وأواذيْ الدَّهرِ كم صلَّتْ لنا
وتغنَّتْ بِهوانا في الأصيل
أمسَتِ الألحانُ في ترجيعِها
صَخبًا لا يَسْتَبينا، وعويل
والنسيمُ الحلوُ لا يهفو لنا
وعذارَى البحرِ ضاقَتْ بالهديل
يا حبيبي زورقُ الحبِّ غدا
حائرًا يهوَى شُعاعًا من جبينْ
أنا لا أشكو من الهجْرِ ولا
أتجنَّى، فكِلانا في حنين
وكلانا في أساهُ راهبٌ
تخِذَ المحرابَ في جوْفِ الأنين
يرقبُ البحر فإن نامَ الهَوا
عَبَرَ البحرُ على فُلْكٍ أمين
يا حبيبي سوف أحيا ساهرًا
أنظمُ الحبَّ قصيدًا وفنون