تخطَّ إلى المحتوى

أرسلت عقلي في الوجود السامي

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

أرسلْتُ عقلي في الوجودِ السّامي

متحرِّرًا من ظُلمةِ الأيامِ

ووَددْتُ يشرحُ ما عساه يبينُ لي

هل نحن في لُجٍّ من الأوهام

أم نحن ننعمُ في حياةٍ تُستَقَى

من منبع الإبداع والإلْهام

فتنكَّرتْ أسرارُه، وتقنَّعَتْ

بقناعِ أروَعِ رهبةٍ وظلام

وتثاءب العقلُ الحزينُ مرارةً

ورأى الحياةَ مجاهلَ الأحلام

دنيا يعافُ وُرودَها مَن لم يزلْ

بقرارِ أعماق الفناءِ الطامي

فشككْتُ في عقلي، وقلتُ لعلَّه

قد هالَه غُولٌ من الآكام

هذا سرابٌ لا يبلُّ حشاشةً

ويزيدُ في ظمأ الشَّغوف الظامي

لكنني - وا لهْفَ نفسي - لم أكدْ

أُنحي على عقلي الغريرِ العاني

حتى عرَتْني شبهُ عربدةٍ وسُكْ

رٍ، وانثنَيْت أصيح كالنشوان

ونسيت نفسي واحتوَتْني رعْدةٌ

ما لي خمرتُ بغيرِ بنتِ الحان

وا حسرتا قد رُمْتُ معنًى للوجو

دِ فبُؤْتُ من دُنيايَ بالخسران

ورجَعْت أهذي ثم أهدرُ ذاهلاً

وغدوْتُ أحكي رِجْفةَ الحيران

وأكاد أهتفُ بالفَناء يلفُّني

في طيِّه ويضمُّني بمكاني