خليليَّ هَلْ فِي نَظْرَةٍ بَعْد تَوْبةٍ
أُداوِي بِهَا قَلْبِي، علىَّ فُجُورُ
إِلى رُجُحِ الأَكفالِ هِيفٍ خُصُورُها
عِذابِ الثَّنَايَا رِيقُهنَّ طَهُورُ
تذكَّرتُ مَنْ أَضْحَتْ قُرَى اللُّدِّ دُونَه
وهَضْبٌ لتَيْمَا والهِضابُ وُعُورُ
فظَلَّت لعيْنَيْك اللَّجُوجَيْن عَبْرةٌ
يُهَيِّجها بَرْحُ الهَوَى فتَمُورُ
عَلَى أَنَّنِي بالبَرْقِ مِنْ نَحْوِ أَرضِهَا
إِذا قَصُرَتْ عَنْهُ العُيونُ بَصِيرُ
وإِنِّي إِذَا مَا الرِّيحُ يَومًا تَنَسَّمَتْ
شآمِيَّةً عَادَ العِظامَ فُتورُ
أَلا يَا غُرَابَ البَيْنِ لَوْنُكَ شَاحِبٌ
وأَنتَ برَوْعَاتِ الفِراقِ جَدِيرُ
فإِنْ كَانَ حَقًّا مَا تَقُولُ فأَصْبَحَتْ
هُمُومُكَ شَتَّى وَالجَنَاحُ كَسِيرُ
ودُرْتَ بأَعْدَاءٍ حَبِيبُكَ فيهِمُ
كَمَا قَدْ تَرَانِي بِالحَبِيبِ أَدُورُ
وكَيْفَ بأَعْدَاءٍ كأَنَّ عُيُونَهُم
إِذا حَانَ إِتْيَانِي بُثَينَةَ عُورُ
فإِنّي وإِنْ أَصْبَحتُ بالحُبِّ عَالِمًا
عَلَى مَا بِعَينِي مِنْ قَذًى لَخَبِيرُ