تخطَّ إلى المحتوى

ألا أيها الوادي الذي ضم سيله

الطويل

١٦ بيت

المتفرقات

أَلَا أَيُّهَا الْوَادِي الَّذِي ضَمَّ سَيْلُهُ

إِلَيْنَا نَوَى الْحَسْنَاءِ حُيِّيتَ وَادِيَا

فَيَا لَيْتَنِي وَالعَامِرِيَّةَ نَلْتَقِي

نَرُودُ لِأَهْلِينَا الرِّيَاضَ الْخَوَالِيَا

أَلِكْنِي إِلَيْهَا عَمْرَكَ اللَّهَ يَا فَتَى

بِآيَةِ مَا جَاءَتْ إِلَيْنَا تَهَادِيَا

فَفَاءَتْ وَلَمْ تَقْضِ الَّذِي أَقْبَلَتْ لَهُ

وَمِنْ حَاجَةِ الْإِنْسَانِ مَا لَيْسَ قَاضِيَا

كَأَنَّ الثُّرَيَّا عُلِّقَتْ فَوْقَ نَحْرِهَا

وَجَمْرَ غَضًا هَبَّتْ لَهُ الريحُ ذَاكِيَا

وَمَا بَيْضَةٌ بَاتَ الظَّلِيمُ يَحُفُّهَا

وَيَرْفَعُ عَنْهَا جُؤْجُؤًا مُتَجَافِيَا

وَيَجْعَلُهَا بَيْنَ الْجَنَاحِ وَدَفِّهِ

وَيُفْرِشُهَا وَحْفًا مِنَ الزِّفِّ وَافِيَا

وَيَرْفَعُ عَنْهَا وَهْيَ بَيْضَاءُ طَلَّةٌ

وَقَدْ وَاجَهَتْ قَرْنًا مِنَ الشَّمْسِ ضَاحِيَا

بِأَحْسَنَ مِنْهَا يَوْمَ قَالَتْ: أَرَاحِلٌ

مَعَ الرَّكْبِ أَمْ ثَاوٍ لَدَيْنَا لَيَالِيَا

فَإِنْ تَثْوِ لَا تُمْلَلْ وَإِنْ تُضْحِ غَادِيَا

تُزَوَّدْ وَتَرْحَلْ عَنْ عُمَيْرَةَ رَاضِيَا

وَمَنْ يَكُ لَا يَبْقَى عَلَى النَّأْي وُدُّهُ

فَقَدْ زَوَّدَتْ زَادًا عُمَيْرَةُ بَاقِيَا

وَبِتْنَا وِسَادَانَا إِلَى عَلَجَانَةٍ

وَحِقْفٍ تَهَادَاهُ الرِّيَاحُ تَهَادِيَا

تُوَسِّدُنِي كَفًّا وَتَثْنِي بِمِعْصَمٍ

عَلَيَّ وَتَحْوِي رِجْلَهَا مِنْ وَرَائِيَا

وَهَبَّتْ شَمَالٌ آخِرَ اللَّيْلِ قَرَّةٌ

وَلَا ثَوْبَ إِلَّا دِرْعُهَا وَرِدَائِيَا

فَمَا زَالَ بُرْدِي طَيِّبًا مِنْ ثِيَابِهَا

إِلَى الْحَوْلِ حَتَّى أَنْهَجَ الْبُرْدُ بَالِيَا

سَقَتْنِي عَلَى لَوْحٍ مِنَ الْمَاءِ شَرْبَةً

سَقَاهَا بِهَا اللَّهُ الذِّهَابَ الْغَوَادِيَا