عَفَتْ مِنْ سُلَيْمَى ذَاتُ فِرْقٍ فَأُودُها
وَأَقْفَرَ مِنْها بَعْدَ سَلْمَى جَدِيدُها
أَرَبَّتْ عَلَيْهِ كُلُّ هَوْجَاءَ مُعْصِفٍ
وَأَسْحَمَ دَانٍ مُزْنُهُ يَسْتَعِيدُها
بَنِي أَسَدٍ سِيرُوا جَمِيعاً فَقَاتِلُوا
مَعَدّاً إِذَا ارْبَدَّتْ بِشَرٍّ جُلُودُها
أَرَى أَسَداً وَالْحَمْدُ لِلَّهِ أَصْبَحَتْ
عَلَى خَيْرِ حَالٍ وَالْإِلَهُ يَزِيدُها
وَنَحْنُ جَلَبْنا الْخَيْلَ مِنْ جَانِبِ الْغَضَى
إِلَى أَنْ تَلَاقَتْ بِالرِّشَاءِ جُنُودُها
بِمَلْمُومَةٍ كَاللَّيْلِ رَعْنَاءَ فَخْمَةٍ
وَرَقْرَاقَةٍ يُعْشَى الْعُيُونَ حَدِيدُها
إِذَا فَزِعُوا طَارُوا إِلَى كُلِّ نَهْدَةٍ
وَأَجْرَدَ نَهْدٍ مَا تَجِفُّ لُبُودُها
يُقَضِّينَ دَيْناً مِنْ نُمَيْرِ بْنِ عَامِرٍ
وَلَمْ يَنْجُ مِنْها جَعْفَرٌ وَوَحِيدُها
وَيَوْمَ بَنِي كَعْبٍ تَرَكْنا سَرَاتَهُمْ
عَلَى آلَةٍ لَزْنٍ قَلِيلٍ عَدِيدُها