تخطَّ إلى المحتوى

من ذا يؤذن خارج المحراب

الكامل

٢٥ بيت

المتفرقات

من ذا يؤذنُ خارجَ المحرابِ!

أنَّ السكوتَ عبادةُ الأنصاب

في مشهدٍ ينسابُ من تأريخنا

وخطيئةٍ وشمت على الأبوابِ

لن يُفلتَ التحقيقُ أيَّ حمامةٍ

باضت ببابِ الغارِ دونَ عقابِ

سيُهَجِّرونَ العنكبوتَ وأهلَهُ

لمُخيّمٍ بمضاربِ الاغرابِ

ويشمّعونَ الغارَ شمعاً أحمراً

ويُحرّمونَ توالدَ الأحقابِ

من ذا يقولُ لمن تُقِلُّ ظُهورُنا

شيئاً إذا ولِدوا عن الأعرابِ!

من ينقذُ الشمسَ الأخيرةَ من يدٍ

ذَبَحَت أهلَّتَنا بغيرِ حسابِ

طبعوا على الكرّاسِ صورةَ مخفَرٍ

ليُؤسّسوا المعنى على الطلّابِ

ودسائسُ التمريرِ في قاعاتِهم

صَدَحَت بصوتِ مجالسِ النّوّابِ

في مشهدٍ للماءِ يلبسُ حُزنَهُ

مُتَأنّقاً نَزِقاً بثوبِ سرابِ

تبكي السماءُ على الذينَ توضّؤا

بالدمعِ كم طُعِنوا بغيرِ حِرابِ

قُتِلوا على التأريخِ وِسعَ فصولهِ

بالغدرِ رغمَ تزاحُمِ الأسبابِ

طرقَوا بنزفِ الروحِ بابَ ضميرِهم

فأجابَ صوتُ الصمتِ: من في البابِ!

وعلى جدارٍ كانَ يفصلُ بينهم

صلبوا الرؤى صمتاً على الأهدابِ

من ذا يعودُ بنا لإخوةِ يوسُفٍ

لِنَقُصَّ رؤيانا بغيرِ حجابِ!

في الجُبِّ مكيالينِ حينَ تآمروا

شغفُ العروشِ ودعوةُ الأربابِ

ألقِ العصا ستَرُدَّ ألفَ بصيرةٍ

لا وقت للقمصانِ والأثوابِ

والذئبُ نفسُ الذئبِ إلاّ أنَّهُ

من فرطِ لؤمٍ فيهِ زادَ بِنابِ

حَلَمَ الملوكُ ولم يغادر سجنَهَُ

أحدٌ بتفسيرِ الرؤى الإرهابي

صلبوا العروبةَ أيُّ طيرٍ آكلٍ

من رأسها سيشي على الاسرابِ!

لا الريحُ تَعوي في الصدورِ جسارةً

للصمتِ أو تُلوى على الأجنابِ

والكلُّ قَطَّعَ في الصدورِ عهودَهُ

لا فرقَ بينَ الأيدي والأترابِ

ردّوا بضاعَتَهُم بماءِ وجوهِهِم

واستخلفوا في الأرضِ ذاتَ غيابِ

وخيامُ من هجروا الديارَ روايةً

كُتِبتُ لكي تُروى على الأذنابِ

من ذا سينفخُ ذاتَ صُورٍ موتَنا

لِيُعيدَنا للغيمِ بعدَ الغابِ