تخطَّ إلى المحتوى

قل لي بربك ما جرى يا عنترة

الكامل

١٧ بيت

المتفرقات

قُل لي بربِّكَ ما جرى يا عنترة!

صدرُ المواطنِ كيفَ أصبحَ مقبرة!

وعلى رغيفِ الخبزِ صارَ وقوفُهُم

سطراً وماءُ الوجهِ منهُم محبَرة

لا نصلُ سيفِكَ لا الرماحُ ولا القنا

لا عبسُ لا ذُبيانُ ضدَّ مُجنزَرة

ما ذكَّرتكَ بِنا بَوارِقُ سَيفِهم

لما هوى فوقَ الرقابِ لِتَزجُرَه!

خصرُ الجنوبِ مُحاصَرٌ بِرِماحِهِم

والصمتُ في الجولانِ صوتُ قُنيطِرة

الجوعُ في الصومالِ أرخى ثوبَهُ

والموتُ في السودانِ شمَّرَ مِئزَرَه

والدمعُ في لبنانَ يعرفُ دَربَهُ

وملاعبُ الأطفالِ تبكي مُقفِرة

والموصلُ الحدباءُ تشكو ضَعفَها

وكرامةُ الماضي هناكَ مُبعثَرة

والذبحُ في وادي العراقِ كأنَّهُ

من ألفِ ماضيةٍ وما من حيدرة

وتمرُّ في حلبٍ فَتُطرِقُ باهِتاً

لا خالداً لا سيفَهُ لا خِنجَرَه

وعلى المشارفِ من دمشقَ أعاجمٌ

وجحافلُ القوقازِ تنصبُ سيطرة

صنعاءُ إذ تبكي يموتُ بِصَوتِها

كلُّ السلامِ على اغتيالِ مُسيَّرة

وظُلامةُ الأقصى وغزَّةَ هاشمٍ

في أيِّ محكمةٍ تُدانُ المجزرة!

فممالكٌ تمضي وأخرى لم تزل

والمغربُ العربيُّ يتبعُ قيصَرَه

ليبيَّةٌ أحزانُنا كفراشةٍ

ماتت لفرطِ ولائِها للمِبخَرة

وسيوفنا تلهو برقصةِ غافلٍ

والنفطُ أحرقَ ما سقى من مفخرة

أَفَهل تُجِبني إن سألتُكَ مرَّةً

قُل لي بربِّكَ ما جرى يا عنترة!