تخطَّ إلى المحتوى

سلام على دار ببطحاء علقمي

الطويل

٢٠ بيت

النسيب

سَلامٌ على دارٍ ببطحاءِ علقمي

وشَوقٌ يناجي الصدرَ صبراً إذا ظمي

تهادى الى أرضِ السّوادِ لواعجي

فتحملُ منّي الوجدَ حملَ مُذَمَّمِ

ويصبو لهم زرعي على غيرِ حينهِ

إذا مرَّ ريحٌ للفراتِ المُعظَّمِ

ديارٌ شجونُ النوحِ تُطرِبُ أهلَها

فكم من فؤادٍ في العراقِ مُتيَّمِ

الى دارِ من للوصلِ عنّا تغلّقت

أما فيكِ بعضُ البرِّ من دارِ أرقمِ

لنا في هواهُم ما لِعَبسٍ منَ الرَّدى

وفي مُبتغاهُم ما لذُبيانَ مِن دَمِ

وقوفاً لِما في القلبِ ناحَتْ عَليهِمو

ترانيمُ نَبضٍ مثلَ أطلالِ جُرهُمِ

يمرّون في قلبي فيحدو كنائحٍ

جزوعٍ على الأحداثِ ناحت بمأتَمِ

يموتُ الفتى صَبّاً وتحيا جراحُهُ

تهادى بإرقالٍ الى وشمِ ميسمِ

كخدرٍ جزاهُ البينُ طرّاً وما درى

عروسٌ بهِ أم ثيّبٌ دونَ مُحرمِ

جزى ظعنُهُم عنّي وأزرى بأضلعي

فأنعمْ بهِ ظعناً لقلبي وأكرمِ

نزيلٌ وما يرجونَ لي في طلولهم

خزاعةُ ما ترجوهُ من ظهرِ أسلمِ

فيا دارَ من غابوا عن العَينِ لم يزَلْ

حرابٌ بصدري جسَّهُ عطرُ مَنشمِ

أنختُ ببابِ الدارِ ظَهراً تليلةً

لينحوَ كفّي عروةً أن تكلّمي

وما همّني في الشمسِ أنّى زوالُها

فهل بعدَ كيِّ القلبِ أدري بمعصمي!

فها أنا ذا خُلِّفتُ شوقاً لدارِهِم

بمالي وأكتافي وخيلي المسوّمِ

يطاعنني شوقي ودرعي رهينةٌ

على الصبرِ في صدري بضلعٍ مُثلَّمِ

كأنّي وتلكَ الدارُ نُحصي طعانَنا

غداةَ ظعانِ البينِ من أمِّ جَشعَمِ

وما جَنَّ لَيلٌ دونَهُم جنَّ شاحِباً

وكَيفَ يَضاءُ الليلُ مِن دونِ أنجُمِ

فأكرمْ بجفني حينَ يَروى بطيفيِهم

وأكرمْ بشعري حينَ يتلوهمو فمي