تخطَّ إلى المحتوى

جاءت تعاتبني في الصبر حين كبا

البسيط

١٣ بيت

العتاب

جاءت تُعاتبني في الصبرِ حين كبا

والصبرُ في ظلمها قد جاوز العتبا

تشكو لي الدمعَ للخدّينِ تسكبهُ

هل من يُشيعُ لها قلبي وما سكبا!

لا تشتكي الدمعَ إنّ الدمعَ أغنيةٌ

سالت على الخدِّ من أشواقنا عُرَبا

بالهجرِ توجتُها سلطانةً فلها

في الجيدِ من دمعها عِقْدٌ يضجُّ صِبا

جيدٌ لأفلاكهِ وسعاً ومعتنقاً

يؤوي إذا كشّفت من نحرها شُهُبا

تسقي على عطشٍ تلك الدموعُ لها

ما كان في خافقي صبراً وما شربا

لو مدَّ من دفقهِ فيضَ الفراتِ لها

قلبي على ما بهِ حباً لما نضبا

كم كنتُ أسألهُ قلبي ويُقرِضُني

وجداً فما زادني إلّا بقرضِ ربا

والشعرُ لولا درت ما كان يكتبهُ

حبري لها إنّما دمعي الذي كتبا

لو كان مِلكَ يدي ما كنتُ أهجرها

والله لو رصّعوا هجري لها ذهبا

تُحصي على ندمٍ كم ليلةٍ سَهِرَت

منّي، فهل طيفُها قد فارقَ الهدبا!

قد نلتقي في الكرى والليلُ ذو هِبةٍ

بالله يا سُهدَها ذرني وما وهبا

"طفلي على سَهَرٍ" قالت فهل نَسيت!

عيناي كم كانتا أُمّاً لها وأبا