على دربِ من غابوا برؤيا مشرّدِ
اضعت الخطى مني ازدحاماً بمفردي
أرى حيث أرنو ألفَ لا أحدٍ هنا
وما كانَ غشّى الألفَ إلّا تجرّدي
أحجُّ بدمعي نحو ذكرى تعيدني
الى أرضِ أهلي علّهُ القلبُ يهتدي
فما طفتُ شوقاً حينَ أحرمتُ بالهوى
كأنّي انتهاءٌ كلّما جئت ابتدي
وأنأى عن الآتي وتتبعني الخطى
وأمشي مدى دهري الى يوم مولدي
مشاعاً الى أمسي كأني رهينةٌ
ليومي على أحداثهِ جئتُ من غدي
عصيٌ على الألوانِ ما زالَ أسوداً
بي الحبرُ يتلوهُ البياضُ بمشهدي
أنا الساكتُ المحكيُّ في الزمنِ الذي
ضجيجٌ به صمتي، كثيرٌ توحّدي
فإن فاتني سهواً الى المجدِ موعدٌ
تباطئتُ حتى يدركَ المجدُ موعدي
أنا مذ ألفتُ الليلَ بالسهدِ راجفاً
حطبتُ لهُ الاحلامَ شعراً بموقدي
وإنّي اقترفتُ الحبرَ أدري جريرتي
وما همّني إذ لطّخ النجمَ أو يدي
يقولونَ عني ما إذا شئتُ كنتهُ
ولكنّ صبري يقتضي مَلءَ سؤددي