تخطَّ إلى المحتوى

لا تقلق الوجد وجدي يتقي قلقي

البسيط

٢٢ بيت

النسيب

لا تُقلق الوجدَ، وجدي يتّقي قلقي

من رجفةِ القلبِ حتى رفّةِ الحدقِ

لا تطفئ الشوقَ خلِّ الشوقَ مشتعلاً

ما كلُّ من يكتوي شوقاً بمُحتَرقِ

حسبي من السُهدِ شِعرٌ يرتوي أرقاً

ما أعذبَ الشِّعرَ بينَ السُهدِ والأرقِ

قد أسبلُ العينَ شوقاً حينَ يكتبهُم

شعري على الجفنِ دمعاً لا على الورقِ

قالوا بنا أرقٌ فيكم على أرقٍ

قلنا لنا ألقٌ منكم على ألقِ

للناسِ في شوقِها سبعونَ مُعتنقاً

والشّعرُ في الشوقِ من بلوايَ مُعتَنَقي

من يكتبِ الشعرَ يحثُ الغيمَ دونَ يدٍ

كي يدفنَ الصبرَ في بوابةِ الغسقِ

كادت فقلتُ عِدي!، غابت فقلتُ صلي!

شاءت فقلتُ خذي!، شكّت فقلتُ: ثقي!

تلكَ التي ضيّعت عُمراً يَهيمُ عسى

منها يلوحُ هوىً في آخرِ النفقِ

والقلبُ لولا هفا خفقاً بنبضتهِ

ما كانَ في بحرها ينجو من الغرقِ

عينانِ لحظُهما ساقٍ يطوفُ بنا

يدني بغيرِ يدٍ راحينِ عندَ تقي

كم حُفّتا لهفةً والذنبُ أرٌقَهُ

بالله فلترحمي قلباً عليكِ شَقي

قد كان في توبةٍ حتى كشفتِ لهُ

دنّينِ خمرُهُما لَحظٌ سَقى فسُقي

من مُقلتينِ رمت أسراً تريدُ ولو

شاءت لما أعتقت شيئاً الى الرمقِ

في جيدها كُوّرت شمسٌ بغيرِ أذىً

حتى كأنَّ لها نحراً من الأُفُقِ

سمراءُ إن أقبلت دونَ الخمارِ بدت

في طولها لينةً مجدولةَ النَسَقِ

ما إن تفيءُ رؤىً بالوجنتينِ لها

أثرتهما رشقةً من حُمرةِ الشفقِ

هيفاءُ لو شئتَ أن تُهدي لزينتها

شيئاً لأهديتَها زوجينِ من حَلَقِ

والحِجلُ من ساقها هزَّ الجوى طرباً

يشدو بغيرِ فمٍ لحناً على الطُرُقِ

عجلى بلا سببٍ والصبُّ أرهَقَها

تمشي كغانيةٍ تابت منَ الرَّهَقِ

فالمشيُ من حدرةٍ والنضحُ من عبقٍ

واللونُ من خمرةٍ والطيبُ من حَبَقِ

لا يفتأُ العبدُ يتلو حينَ يُبصِرُها

ختماً الى الناسِ ما إن همَّ بالفلقِ