تخطَّ إلى المحتوى

لحبر جرى في العين ما كنت أجزع

الطويل

١٥ بيت

النسيب

لحبرٍ جرى في العينِ ما كنتُ أجزعُ

فما الحالُ أنّي لا أراها وأسمعُ

وأشقى بها شوقاً على حينِ غفوةٍ

فقولوا لصبٍّ في النوى كيفَ يصنعُ!

أرى معشرَ العشّاقِ يبكونَ وصلَهم

بعينينِ في هجرٍ وتبكيكِ أربعُ

هِتانٌ وما للدمعِ مهما نهيتُهُ

الى ذنبهم من توبةٍ حينَ ودّعوا

ولي فيكِ وجدٌ زادَ ألفَ منيّةٍ

فإن غاب عنّي مصرعٌ جدّ مصرعُ

ومالي عزاءٌ حينَ جُرِّحتُ في الهوى

سوى أنني قلبً وعينيكِ مبضعُ

فإن جارت الأيامُ فالصدرُ أمنعُ

وإن ضاقت الأوطانُ فالعينُ أوسعُ

وإن أوشكَ الواشونَ فالعشقُ أرفعُ

وإن أبطأ المرسالُ فالنبضُ أسرعُ

ملكتُ الهوى شرقاً وما ليَ حاجةٌ

الى غيرهِ ملكاً من الغربِ يُجمعُ

فمالي! على عزّي بما حُزتُ في الهوى

إليكمو من ذا الودِّ أُعطي وأُمنَعُ

ومالي! على استغناءِ قلبي وُبعدِكم

أُراعي الهوى منكم بوصلٍ ويَقطعُ!

توضأَ مني القلبُ فرضَ كفايةٍ

ليرفعَ عذرُ الدمعِ ما ليسَ يُرفعُ

ووصلاً نوى للصدِّ واستقبلَ الهوى

وكادَ لفرطِ الوجدِ في الصدرِ يركعُ

فهل من حبيبٍ تنقضي عندَ وصله

مخاضاتُ شوقٍ والهوى يتوجَعُ!

تَصُكُّ الأماني وجهَها من بشارةٍ

على يأسها والشوقُ بالطلقِ يُوضعُ