تخطَّ إلى المحتوى

نضا من شوق بغداد فتاها

الوافر

١٧ بيت

النسيب

نضا من شوقِ بغدادٍ فتاها

ودارَ بذكرها عشقاً فتاها

يأنُّ القلبُ مُغترباً فمن لي!

ويُسكتُ صوتُ ذكراها فماً لي

تجفُّ عليكِ أوراقي وعودي

فردّي القلبَ في صدري وعودي

تُعجِّلُ للّقاءِ يدٌ وساقُ

فما أدري بمن شدّوا وساقوا

فما للشوقِ من أهلي وما لي!

إذا شحَّ اللقاءُ وزادَ مالي

أغيرُ البعدِ من دارٍ وعانا

فكفَّ القلبَ ما قاسى وعانى

ضجيجُ هوىً لبغدادي تعالى

أعودُ!؟ سألتها، قالت: تعالا

لذكراها تدرُّ العينُ ندمى

وفرطِ سهامها في الروحِ ندمى

فمهما مرَّ بي زمني ودارا

أرى بغدادَ لي وطناً ودارا

ولي قلبٌ لذكراها أسيرُ

فقل لي للعراقِ متى أسيرُ!؟

نُسامحُها وإنّ لها أذانا

جموعَ الوجدِ إن تركت أذانا

لوجهِ رصافتي خدٌ أسيلُ

أكادُ عليهِ من شوقي أسيلُ

ودجلةَ كم أحنُّ لهُ ورودا

لتُزهرَ بي قصائدُهُ ورودا

لمحكمةِ الهوى شوقي وشاني

فجدَّ الحكمُ في أمري وشاني

وشوقٌ بي الى النهرينِ زادا

يرافقُ غربتي ماءً وزادا

فإن زعما نسيتُهُما وخالا

كشفتُ ببؤبؤي وشما وخالا

فهل تفنى حضاراتٌ عِراقُ!

وفجرُ الحرفِ مُذ جُبِلَت عراقُ