تخطَّ إلى المحتوى

على قلق من المعنى يطول

الوافر

١٩ بيت

النسيب

على قلقٍ من المعنى يطولُ

يشاكسُني الكلامُ فلا أقولُ

فارسمُ صوتَ نافذةٍ بجُرحي

تطلُّ على دمي منها الحقولُ

أعرّجُ دونَ أضلاعي مساراً

لنهرٍ فيهِ ذاكرتي تسيلُ

وتهجُرني الديارُ فما توانت

غداةَ الشوقِ تبكيني الطُلولُ

تمرُّ بي المنافي قِيدَ عُمْرٍ

فيُتعِبُها بأقدامي الرحيلُ

تعلّقُني النجومُ من اشتياقي

ويؤنسُ وَحدتي ليلُ ملولُ

وينتظرُ الصباحُ بزوغَ حبري

ويسهرُ إن تأخّرتُ الأفولُ

على وسعِ الرؤى في العينِ شوقاً

يضيقُ منَ الأسى أفقٌ جميلُ

على ضيقِ الكرى في الجفنِ ليلاً

تطاردُ في دمي أرقاً خيولُ

ويرسلُ بالكرى ليلي رسولاً

فيعجزُ دونَ دعوتهِ الرسولُ

يمرُّ على انشغالِ الروحِ منهم

بمزدحمِ النوى طيفٌ كسولُ

فثوبُ الصبرِ عن أهلي قصيرٌ

ودربي للقاءِ بهم طويلُ

يشيبُ الصبرُ والصدغانِ سودٌ

ويركَنُ لانتظاري المستحيلُ

أكابرُ بالبكاءِ على جراحي

ويفضحُ دمعتي قلبٌ خجولُ

يطيحُ الدمعُ للأعلى شموخاً

يبلِّلُ جبهتي منهُ الهطولُ

أُضمِّدُ بالجراحِ هدوءَ صمتي

وكم يشفي الدواءَ إذاً عليلُ!

ولي في الشعرِ عن بغدادَ بيتٌ

تزولُ الذكرياتُ ولا يزولُ

كِلا شطريه إن أصغيتَ روحٌ

من الكلماتِ والمعنى قتيلُ

"تمرُّ بي المنافي قِيدَ عُمْرٍ

فيتُعِبُها بأقدامي الرحيلُ"