يا سيدي كم حسرةٍ بضلوعنا
ربضتْ وتنوي أن تقيم الثارا
لم يَبْقَ بعدك غير سربٍ ثائرٍ
من نسلكم سيفرّخ الثُوّارا
نبكي لفرقة كلِّ شهم بينكم
من آلكم وصحابكم مدرارا
نبكي عليك وكلِّ مَن وجدوا الأذى
والظلمَ والإذلال والإذعارا
يؤذي فراقُكمُ العيونَ فينتهي
منها الضياءُ وتفقدُ الإبصارا
كيف التخلص من عويلِ مشاعرٍ
تبقى تزاول بعدك التَّسْجارا؟
إني مُحِبُّك يا حسين وأرتجي
لو كنت حولك أردع الكفارا
أنا لا أوافق أن يمَسَّكُمُ الأذى
حتى ولو سمُّوا الأذى أقدارا
يا ليت لم أسمع بقصتك التي
قصت جناحيْ الواحدَ الطيَّارا
يا ليت لم أسمع بقصتك التي
جعلت حياتي يا أبي أكدارا
ورّطْتَني بسياسةٍ ونحَرْتَني
ما كنت يا أحنى الورى نحّارا
أوقعْتني فوق الترابِ مضرَّجاً
وبدون قبر في العراء مُوَارَى..