تخطَّ إلى المحتوى

أمن البراق التاح برق ما سرى

الكامل

٢٤ بيت

المديح

أمن البراق التاح برق ما سرى

إلا ورد الأفق مرطاً أحمرا

أتبعته نظر المشوق بمقلة

لم تدر مذ عهد الأثيلة ما الكرى

عاينته كالصقر طائراً

فغدت غرابيب الدياجي نفرا

وسللت من نار الصبابة صارماً

وجررت من وفد التصابي عسكرا

ومشيت منساباً فقل في أرقم

وضح النهار له فعاد غضنفرا

بتنا، وبات المسك فينا واشياً

بمكاننا، والحلي عنا مخبرا

ورنت بألحاظ تدير كؤوسها

فينا فنشربها حلالاً مسكرا

والليل يلحفني سرابيل الدجى

جهلاً وقد عانقت صبحاً مسفرا

لو جئتنا لرأيت أعجب منظر

أسد توسد كف ظبي أعفرا

ولقد رقيت من الحمى أعلامه

وشككت لما شمته متغيرا

إلا ترى المنصور تحت لوائه

تلق ابنه طلق الجبين مظفرا

أو لا تجد في الحفل عاقد حبوةٍ

هوداً فإنا قد وجدنا حميرا

أو تفتقد صمصام عمرو في الوغى

فلقد سللنا ذا الفقار مذكرا

لا غرو جئت البحر إذ أجلى الحيا

ورأيت يحيى حين لم أر منذرا

فإذا دعونا من يجيب لنكبةٍ

لبت تجيب فخلتها سيلاً جرى

شيم غدت قرط الزمان فلم أنم

حتى نظمت عليه شعري جوهرا

لله درك والرماح شوارع

والبيض تقطع لأمة وسنورا

ومقامة لك في الأعادي قد حمت

أيام قوم قبلها أن تذكرا

كان اللسان لها الحسام المنتضى

والمنبر العالي الأغر الأشقرا

غادرت أحشاء البنود خوافقاً

فيها ومران الوشيج مكسرا

أنسيتنا جذل الطعان وعامراً

وعتيبة بن الحارثي ومسهرا

فإذا أتيتك مادحاً لك لم يجيء

شعري ليسأل بل أتاك ليفخرا

غيري الذي اتخذ المدائح مكسباً

وسواي من جعل القوافي متجرا

أنا ما شعرت لأن أنبه حاملاً

لكن لأمنع شاعراً أن يشعرا