تخطَّ إلى المحتوى

سرت من لوى خبت إلينا تعسف

الطويل

٣٣ بيت

المتفرقات

سرت من لوى خبت إلينا تعسف

مهامه ذات الجهل والجو أكلف

تبيت بذي الأرطى وقد بات طيفها

لنا صنماً نحنو عليه ونعكف

هبيك سريت الليل فرعك أسحم

وثغرك بسام، ولحظك أوطف

فأنى أطقت المشي، قدك مائد

وردفك رجراج، وخصرك أهيف

سقى ربعك المألوف، حيث تصدعت

لي الكبد الحرى، ربيع وصيف

فكم لي فيه من جناب وطئته

كريماً فلا آسى ولا أتأسف

وقد شققت فيه البروق جيوبها

وباتت علينا أدمع الغيث تذرف

ليالي بات البان فوق كثيبه

علي بأنواع الجنى يتعطف

إذا ارتج من ردفٍ كثيب مرجرج

تأود من قد قضيب مهفهف

يمد علينا للسحاب سرادق

ويسحب فينا للجنائب مطرف

ولله دري ما أدر مدامعي

إذا سجعت ورق على الأيك هتف

بدا العلم الفرد الذي كنت عالماً

به، وسرى العرف الذي كنت أعرف

يذكرني سعداي بالغور ما تني

مساعدةً إذ لا صدوفي تصدف

ولله سلمى يوم أهدى سلامها

بذي سلمٍ نحوي البنان المطرف

وما ظبية أدماء تعرو أراكها

وتعطو وقد أوفى برير وعلف

بأحسن منها يوم ريعت لزورتي

فراغت إلى أترابها تتشوف

وقالت: أما تثنيك رقبة حارس

وأنياب ليث في العرينة تصرف؟

ودون الذي أملت أجرد سابح

وأسمر عراص وأبيض مرهف

فقلت لها: بعض الذي بك، فانثت

وأنجز ميعاداً بخيل مسوف

ونلت سقاطاً من حديث وعاقني

تنزه حرٍ عن خناً وتعفُّف

يساعدني تحت النقابين منظر

ويسعدني تحت اللثامين مرشف

وركب سروا والليل ملق عليهم

ستوراً من الظلماء لا تتكشف

خبطت بهم أكنافه ونجومه

ورائم أظار على البدر عكف

على كل قنعاس كأن لغامه

وقد سئم الإرقال قطن مندف

هدايا خطوب بات ينحرها السرى

ولكنها من باطن الخف ترعف

إلى أن أناف الصبح ينفض عرفه

وطائره في غرة الفجر يهتف

فما انشق إلا عن منادي ابن منذر

نذيراً بصرف عاقهم عنه يصرف

ويا رب ميدان أتى فيه سابقاً

وغودر منكوتاً هجين ومقرف

وما نام حتى لم مفترق العلا

فها هي عقد في يديه مؤلف

إياس وبسطام بن قيس وحاتم

وقس ولقمان بن عاد وأحنف

وما هذه الأيام إلا مقاول

تلت سوراً من مجده وهو مصحف

إذا مضر الحمراء أدلت بمجدها

وجرت ذيول الفخر قيس وخندف

سما لك قحطان ببنيان سؤدد

ينيف على تلك المباني ويشرف