تخطَّ إلى المحتوى

عام جديد وعام بات ينصرم

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

عامٌ جديدٌ وعامٌ بات ينصرمُ

وهكذا الدهر لم تَثبتُ له قدمُ

يمضي الزمان وتمضي خلفه أممُ

ما مَرَّ عامٌ بنا إلا انطوتْ أمم

هذا الزمان الذي يحيا الوجود به

عبْرَ القرون وهذا الموت والعدم

يا أيها الدهرُ خبِّرنا بمن ذهبوا

من عهد نوحٍ ومن سادوا ومن حكموا

ومن قضى عمرَه في الدهر مكتئبًا

ومن قضى عمره والدهر يبتسم

قل لي بربك هل سالمتَ ذا يزنٍ؟

وهل لمن سالمتْ دنياك من سَلِموا

وأين عادٌ، وشدّادٌ، وذو إرمٍ؟

وأين قد ذهبتْ تحت الثرى إرم؟

وأين يأجوجُ ماجوجٌ وسدُّهما؟

وأين خوفو، وأين السيل، والعرم؟

وأين من كفُّه لان الحديد له

ومن على الجنِّ والأطيار قد حكموا؟

وأين من أذعنوا لله إذْ رفعوا

قواعدَ البيت فازدانَتْ به الحرم؟

منهم فريقٌ وقودُ النار يضرمها

وآخرون بدار الخلد قد نُظموا

يا أيها العام قد ذكّرْتَنا حدثًا

فيه المقادير والأقدار تختصم

قد بيَّتوا الكيد لكن خابَ فألُهمُ

ما سار إلا بأمر الله لو علموا

وأجمعوا كيدَهم ليلاً يؤازرهم

إبليسُ لكنهم بالله قد هُزموا

حثا الترابَ على تلك الوجوه وهم

شاكو السلاح فنام الكلُّ والتجموا

عنايةُ الله صانتْ من به ائتمرتْ

أقيالُ مكةَ والشيطانُ والصنم

ما كان نومُ عليٍّ تحت بردته

إلا فداءً له، راضٍ ومبتسم

سار المفضَّل والصدِّيق يصحبه

والنُّوق ما عاقها ليلٌ ولا ظُلَم

غنَّى الحمام بغار الثور في نغمٍ

والعنكبوت بباب الغار معتصم

كرّوا وفرّوا وعينُ الله ساهرةٌ

إذ كان ثالثَهم والمشركون عَمُوا

من يصطفيه إله العرش يحفظه

حتى يُنفِّذَ ما في الغيب مُنحتم

يا أهلَ يثربَ جاء النور فاستبقوا

إليه كي تغنموا فالأهل ما غنموا

حزتم من الفخر ما جاء الكتابُ به

وصنتمُ الدينَ مازلَّتْ بكم قدم

نصرٌ من الله للهادي وشرعته

مهما تألب أقوامٌ وما احتدموا

في يوم بدرٍ، ويومُ الفتح ظاهَره

قضت على الشرك والأصنام قد هُزِموا

وها هو العفوُ يومَ الفتح مفخرةٌ

دليلُ صدقٍ بما أوحى به الكرم

قد أيد الله بالأنصار شِرْعتَه

وشرعةُ المصطفى للرسل تَختتم