العمر يمضي واستجدت جدايد
كن التي جدّت من الغيض كنّة
وشكيت في قلبي عروقٍ بدايد
لا تنشد اللي بالمداهيل عنّه
تويّ صغير وصابني سهم كايد
جلف السهايم للمطاليق جنّة
واخذت بالهاجوس طبع وعوايد
وكنت الذي عدّى الهقاوي بظنّه
وسجّ الفطين وحال فكره شرايد
من كان لبّه بالنواميس شنّه
وشفت الجهل في مجمع الناس سايد
والشعر بين الناس مجحوف فنّه
وشفت الطمع عرقه من الغل زايد
لو تسكبه بالطاس جعمه رونّه
وحالت مواقيفي ونوحي نشايد
يشوي ونيني كود طيبه وبنّه
وأنوح ما لعطوب قلبي ضمايد
وعروق قلبي للمجنّى حونّه
يا الله يا رحمن مرهي الشدايد
ترزقني رزقٍ ما لأحد فيه منّة
أحيان تلقى الهيّنة وسط كايد
والبخت لا جالك وياتيك منّه
واحيان فوح العود عقب الكدايد
مثل الرثا لا قالت القوم غنّه
واحيان ترجي الناس حوق القصايد
ما تدري أن الحرف لا حيق ونّة
والناس بين الناس بِصر وشهايد
تاصل على اللي في جنابه محنّة
والعمر بين الخلق يسري ردايد
واللي طمع بالمرجلة ما حدّنه
لا جا لجل طيب الفعل والسعايد
ولا تشوف ببيضها له يجنّه
وأشوف حصد الخير للحرث عايد
واللي قد اعتاد الدنايا مدنّة
وأشوف بغلاظ القلوب المكايد
عاثت على راس السناين مسّنة
وأشوف بنفوسٍ كستها سوايد
وعيون مصراع الغضي ما قرنّه
واحمل عليهم في صميمي نقايد
قعر الضماير تتقيّ وإن علنّه
للمرجلة راسٍ وللقوم قايد
ولي هاجسٍ راع الورى وإن سلنّه
وللمعضلة رجلٍ وللصيد صايد
وأقدامهم للطيب حميٍ جرنّه
ولبست حلمي في حياتي قلايد
كنّ التي بالقلب شعفٍ ذعنّه
لولاي اغنّي يا وسيع البنايد
أدري وتدري في ضلوعٍ طعنّه
أحدٍ تشوفه بالمكاتيب جايد
ويوم الصنايع فتّش وما تعنّه
وأحدٍ لو انه عنك قاصي ونايد
يلفي من أقصى الأرض بزهوم رنّة
يا سعود والدنيا غثاها نكايد
واللي بغى الكايد لأجله يعنّه
ليتي وكدت الباس وكد العقايد
عن ذا الذي يزها بقيحه لو أنه
من عند ربي للفلايق سدايد
وترخي لجل عين النشامى الأعنّة
يا الله عساني ما أجازى جحايد
وقلبي جفولٌ من هل السوّ كنّه
ماني ب هالدنيا لهوفٍ ورايد
والصبر مضمونه على الخلق سنّة
وكثر التشرّه والزعل موب فايد
اليا ذبل نبت الغضا ما رعنّه
ويلوح فوق الحشد برق ورعايد
وأذود عنهم نحو نفسٍ مرّنة
كني أجاهد بالنفوس الحقايد
وبيت الونين بخاطري من مغنّة
وألوذ عن جمع البشر والحشايد
وقلبي على عربانهم ما يحنّه
وأخاف في قلبي تزيد الصفايد
واغدي على صفوف الردايا مقنّة