تخطَّ إلى المحتوى

لم تزدني الحياة بالعرب إلا

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

لَمْ تَزِدْنِي الْحَيَاةُ بِالْعُرْبِ إِلَّا

شَنَفًا وَ اسْتِشَاطَةً وَ شَنَاءَهْ

يَا لَهُمْ مِنْ جِنْسِ عَسِيرٍ عَوِيصٍ

جُلُّهُمْ غَرْقَى فِي وُحُولِ الدَّنَاءَهْ!

تَتَلَاشَى أَخْلَاقُهُمْ كُلَّ يَوْمٍ

فِي انْحِطَاطٍ هُمْ دَائِمٍ وَ رَدَاءَهْ

يَرْحَمُ اللهُ أَمْسَهُمْ كَانَ أَسْنَى

كَانَ أَسْمَى وَ كَانَ جَمَّ وَضَاءَهْ

سَيْطَرَ الْكِذْبُ وَ الْخِدَاعُ عَلَيْهِمْ

قَلَّمَا تَلْقَى فِي الْقُلُوبِ نَقَاءَهْ

الْقُسَاةُ الْجُفَاةُ مَاذَا لَدَيْهِمْ

وَافِرٌ غَيْرُ قَسْوَةٍ وَ جَفَاءَهْ

لَا تَرُمْ إِنْسَانِيَّةً فِي حِمَاهُمْ

لَيْسَ فِي حَوْبَاوَاتِهِمْ مِنْ دَفَاءَهْ

الْمُحِيلُونَ الْعَيْشَ جُلْمُودَ صَخْرٍ

بَيْنَهُمْ وَ الْعَيْشُ السَّوِيُّ مُلَاءَهْ

لَا تَقُلْ مُسْلِمُونَ لَا؛ لَا تَقُلْ لِي

إِنَّ دِينَ الْإِسْلَامِ دِينُ وَطَاءَهْ

يَسِّرُوا دُنْيَاكُمْ وَ لَا تُعْضِلُوهَا

تَسْتَحِلْ مِن مَرَارَةٍ لِمَرَاءَهْ

وَ إِذَا اللُّؤْمُ سَادَ فِي أُمَّةٍ لَمْ

تَلْقَ إِلَّا أَفْرَادَهَا مُسْتَاءَهْ

وَ اشْتَكَى كُلٌّ مِنْ تَعَسُّفِ كُلٍّ

وَ بَكَى مِنْ أَذِيَّةٍ وَ إِسَاءَهْ

وَ إِذَا الْحِلْمُ وَ الدَّمَاثَةُ عَمَّا

بَيْنَ قَوْمٍ، عَاشُوا حَيَاة هَنَاءَهْ

اُنْظُرُوا أَيُّهَا الْعُرُوبُ إِلَى مَنْ

لَمْ يُصِبْهُمْ تَعَفُّنٌ أَوْ عَمَاءَهْ

عَجَمٌ كُفَّارٌ تَقُولُونَ، لَكِنْ

بَلَغُوا كُلَّ ذُرْوَةٍ بِكَفَاءَهْ

إِنْ تُرِيدُوا الْأَخْلَاقَ فَاقُوكُمُ تَرْ-

بِيَةً يَا أَهْلَ الْخَنَا وَ الْبَذَاءَهْ

أَوْ تُرِيدُوا الْعُلُومَ بَزُّوكُمُ مَعْ-

رِفَةً أَشْبَاهَ الْعَجُوزِ الْهُرَاءَهْ

أَدْخِلُوهُمْ جَهَنَّمًا أَدْخِلُوهُمْ

إِنَّكُمْ مِنْ لَهِيبِهَا فِي بَرَاءَهْ!

إِنَّهَا لِلْمُنَافِقِينَ وَ رَبِّي

قَبْلَ غَيْرٍ شَوَّاءَةٌ قَلَّاءَهْ

أَ فَلَحْتُمْ فِي هَذِهِ الْأَرْضِ حَتَّى

لَا تَعِيشُوا بِذِلَّةٍ وَ قَمَاءَهْ؟!

أَ تُعِدُّونَ الزَّادَ حَقًّا لِأُخْرَى

لِيَفِيءَ الْمَوْلَى عَلَيْكُمْ إِفَاءَهْ؟!

اِذْهَبُوا وَ اقْرَؤُوا كَثِيرًا كَثِيرًا

لَكَمَ انْتُمْ فِي حَاجَةٍ لِلْقِرَاءَهْ

هِيَ لِلْأَفْهَامِ الْحَوَالِكِ ضَوْءٌ

هِيَ تِرْيَاقُ غَفْلَةٍ وَ غُفَاءَهْ

يَا.. شُفِيتُمْ مِنْ سُوءِ خُلْقٍ وَ حُمْقٍ

أَوْ لَكُمْ دُونَ الْخَلْقِ مَوْتُ الْفُجَاءَهْ