لَمْ تَزِدْنِي الْحَيَاةُ بِالْعُرْبِ إِلَّا
شَنَفًا وَ اسْتِشَاطَةً وَ شَنَاءَهْ
يَا لَهُمْ مِنْ جِنْسِ عَسِيرٍ عَوِيصٍ
جُلُّهُمْ غَرْقَى فِي وُحُولِ الدَّنَاءَهْ!
تَتَلَاشَى أَخْلَاقُهُمْ كُلَّ يَوْمٍ
فِي انْحِطَاطٍ هُمْ دَائِمٍ وَ رَدَاءَهْ
يَرْحَمُ اللهُ أَمْسَهُمْ كَانَ أَسْنَى
كَانَ أَسْمَى وَ كَانَ جَمَّ وَضَاءَهْ
سَيْطَرَ الْكِذْبُ وَ الْخِدَاعُ عَلَيْهِمْ
قَلَّمَا تَلْقَى فِي الْقُلُوبِ نَقَاءَهْ
الْقُسَاةُ الْجُفَاةُ مَاذَا لَدَيْهِمْ
وَافِرٌ غَيْرُ قَسْوَةٍ وَ جَفَاءَهْ
لَا تَرُمْ إِنْسَانِيَّةً فِي حِمَاهُمْ
لَيْسَ فِي حَوْبَاوَاتِهِمْ مِنْ دَفَاءَهْ
الْمُحِيلُونَ الْعَيْشَ جُلْمُودَ صَخْرٍ
بَيْنَهُمْ وَ الْعَيْشُ السَّوِيُّ مُلَاءَهْ
لَا تَقُلْ مُسْلِمُونَ لَا؛ لَا تَقُلْ لِي
إِنَّ دِينَ الْإِسْلَامِ دِينُ وَطَاءَهْ
يَسِّرُوا دُنْيَاكُمْ وَ لَا تُعْضِلُوهَا
تَسْتَحِلْ مِن مَرَارَةٍ لِمَرَاءَهْ
وَ إِذَا اللُّؤْمُ سَادَ فِي أُمَّةٍ لَمْ
تَلْقَ إِلَّا أَفْرَادَهَا مُسْتَاءَهْ
وَ اشْتَكَى كُلٌّ مِنْ تَعَسُّفِ كُلٍّ
وَ بَكَى مِنْ أَذِيَّةٍ وَ إِسَاءَهْ
وَ إِذَا الْحِلْمُ وَ الدَّمَاثَةُ عَمَّا
بَيْنَ قَوْمٍ، عَاشُوا حَيَاة هَنَاءَهْ
اُنْظُرُوا أَيُّهَا الْعُرُوبُ إِلَى مَنْ
لَمْ يُصِبْهُمْ تَعَفُّنٌ أَوْ عَمَاءَهْ
عَجَمٌ كُفَّارٌ تَقُولُونَ، لَكِنْ
بَلَغُوا كُلَّ ذُرْوَةٍ بِكَفَاءَهْ
إِنْ تُرِيدُوا الْأَخْلَاقَ فَاقُوكُمُ تَرْ-
بِيَةً يَا أَهْلَ الْخَنَا وَ الْبَذَاءَهْ
أَوْ تُرِيدُوا الْعُلُومَ بَزُّوكُمُ مَعْ-
رِفَةً أَشْبَاهَ الْعَجُوزِ الْهُرَاءَهْ
أَدْخِلُوهُمْ جَهَنَّمًا أَدْخِلُوهُمْ
إِنَّكُمْ مِنْ لَهِيبِهَا فِي بَرَاءَهْ!
إِنَّهَا لِلْمُنَافِقِينَ وَ رَبِّي
قَبْلَ غَيْرٍ شَوَّاءَةٌ قَلَّاءَهْ
أَ فَلَحْتُمْ فِي هَذِهِ الْأَرْضِ حَتَّى
لَا تَعِيشُوا بِذِلَّةٍ وَ قَمَاءَهْ؟!
أَ تُعِدُّونَ الزَّادَ حَقًّا لِأُخْرَى
لِيَفِيءَ الْمَوْلَى عَلَيْكُمْ إِفَاءَهْ؟!
اِذْهَبُوا وَ اقْرَؤُوا كَثِيرًا كَثِيرًا
لَكَمَ انْتُمْ فِي حَاجَةٍ لِلْقِرَاءَهْ
هِيَ لِلْأَفْهَامِ الْحَوَالِكِ ضَوْءٌ
هِيَ تِرْيَاقُ غَفْلَةٍ وَ غُفَاءَهْ
يَا.. شُفِيتُمْ مِنْ سُوءِ خُلْقٍ وَ حُمْقٍ
أَوْ لَكُمْ دُونَ الْخَلْقِ مَوْتُ الْفُجَاءَهْ