تخطَّ إلى المحتوى

أيا من تظن بأني منك

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

أيا مَنْ تَظُنُّ بأنّيَ منْكَ

وأنّكَ مِنّيَ بلْ أكثَرا

أغاظَكَ أنّيْ نسيتُكَ سهْوًا

وما كنْتَ شيئًا لكيْ تُذْكَرا؟!

ومَنْ ذاكِرٌ واحدًا كانَ صفْرًا،

إذا ما حَسَبناهُ، أوْ أصْغَرا؟!

أكنتَ تَظنُّ بأنّكَ أرْفعُ

من أن تُغيَّبَ أو تُحْظرَا؟!

فساءَكَ منّيَ حذْفٌ وحَظْرٌ

فَثُرْتَ بِريحِكَ بينَ الورى

وحَمَّلتَ ريحَكَ ريحًا خبيثًا

يَسُدُّ الأنوفَ ولوْ لَمْ يُرَا

وقلتَ بأنّيْ... وأنّيَ... حَتّى

مَلأتَ الصُّدورَ أذًى وافْتِرَا

وأنْ سأعيدُكَ لِلْقلبِ يَومًا

ولَوْ بَلغَ السَّيلُ أعلى الذُّرَى؟!

وهلْ كنتَ منّيَ في القلبِ يومًا؟!

أوَهْمًا تُكابدُ أمْ أكبَرا؟!

أتُرْسِلُ ريحَكَ في قَصْفِ رُوحي

وتَرْقُبُ منّيَ أن أُمْطِرَا؟!

كَذَبْتَ، فما لَكَ درْبٌ إليَّ

أيَقْظانَ تَحلُمُ أمْ في الكَرى

فإنّيْ إذا ما مَرَرْتَ كطَيْفٍ

أعوذُ بربّيَ أنْ تَحْضُرَا

أغَرّكَ منّيَ أنّيَ أكبَرُ

مِنْ أن أباعَ وأنْ أشترَى

وأنّيْ بِعيْنِكَ صَيْدٌ ثَمينٌ

وكلُّ مَصِيدٍ بِجَوفِ الفَرا؟!

أتَنْفُشُ ريشَكَ قرْبَ رِياشيْ

ولَسْتَ بكِسْرى ولا قَيْصَرَا؟!

ألا ٱصْحُ فإنَّيَ أَمشيْ الهُوَيْنَى

وتَمْشيْ الغُمَيْضاءَ وَالقهْقرى

فَلَيسَ لِحُلْمِكَ مَعْنًى، فكيفَ

لِهِرٍّ يُطاوِلُ أسْدَ الشَّرى؟!

وَكيفَ... وأنتَ تُؤلِّفُ زُورًا

وتَنْشُرُ بَينَ الوَرى مُنْكَرا،

تَبُثُّ السَّمومَ أماميْ وخلفيْ

وتَحْثُو بِوَجْهِ الأنامِ الثَّرى؟!

فَضاقَ الفَضاءُ ذِراعًا وذَرْعًا

بما قلْتَ حتّى جرى ما جرى!

أخِلْتَ برِيحِكَ تَلْوي ذِراعي

فتَرْجِعَ بي خُطْوةً للوَرَا؟!

وَخِلْتَ بذاكَ تُمَزِّقُ صدْري

وتُتْعِبُ قلبيْ أوَ ٱنْ تُعْذَرَا؟!

خَسئْتَ فإنّيْ أرَحْتُ فؤادي

بِدَرْءِ الرّياحِ وَطَرْدِ الخَ...