سحابُهُ يرقبُهُ المعدمُ
ويُفجَعُ الباخلُ لو يَهجمُ
ملكتَ مفتاحَ الصحارى فكنْ
أميرَهم أنتَ بما تُلهَمُ
كلّ الصعاليكِ إلى عروةٍ
كالحقِّ إذْ يُنمى لهُ المسلمُ
كم حاتمٍ ينزو بشريانِهِ
قد ظلموا، بل عروةُ الأكرمُ
يكادُ أن يعبدَ أضيافَهُ
والضيفُ لا يطرقُ من يحرمُ
تعرفُ خيماتُ اليتامى ومنْ
ترمّلتْ إذ حيُّكَ المطعمُ
دخلتَ من ثقبِ احتياجاتِهم
فقيلَ: أنتَ الحاجُ والمغنمُ
كأنّما جسمَكَ أجسامُهم
إذ طَعِموا الخبزَ الذي تقسمُ
حضارةٌ منْ جودِه أُسّستْ
دهريةٌ تبقى ولا تَهرمُ
حرَّفتَ آيَ الفقرِ لمْ تتّبعْ
ما أنشدَ البخلُ وما ينظمُ
إذا أحبّوا الجمعَ خالفْتُهم
تفرق المالَ وما تندمُ
حسابُكَ البنكيُّ صفرٌ وما
ذاكَ بعارٍ بالّذي يُنعمُ
فقل لها نامي وإلا اسْهري
من لامَ في الخيرِ هوَ المجرمُ
يفوحُ من ثوبِكَ مسكُ العطا
ومنطقُ البذْلِ لمن يَفهمُ
لو كانَ للكثبانِ مِن لهجَةٍ
رمالَها تُثني بما تعلمُ
ألمْ ترَ البحرَ جليسًا لكم
يدرسُ فقهَ الجودِ أو يخدمُ؟
ما هرمٌ يُبنى ولا شاهقٌ
أعزُّ منهُ فهوَ الأعظمُ
إن تفخرِ النّاسُ بأعلاقِها
ففخرُكم من أنفسٍ تُكرمُ
من كفروا بالمالِ حتّى غدا
من جندِهمِ، ما ذلّهمْ درهمُ
ما ورّثوا الأبناءَ إلا القنا
وعزّةً تدفعُ من يظلمُ