قلوبُ حباها الالهُ الحياهْ
وأودعَ فيها الهدى من سناه
نُرتّل قرآننا بالقلوبِ
ولسنا نرتّلهُ بالشفاه
فتغدو القلوبُ به معشباتٍ
ربيعاً يزينُ ونبضَ الحياهْ
هو الغيثُ سحّ فأحيا الفيافي
وأهدى الكرامة تلكَ الجباهْ
بيانُ به بهجةٌ للنّفوسِ
يلوذ بهِ من أرادَ النجاهْ
تنزَّلَ وحياً على أحمدٍ
لنعبدَهُ ليسَ ربٌّ سواه
أينكرهُ جاحدُ وكفور
فصدقّ من لم يشابهْ أباهْ
هو الوحيُ جاء الرسولَ الكريمْ
بآيات نورٍ وذكرٍ حكيمْ
يبشّرنا فيهِ جناتِ عدن
وينذرنا من عذابِ الجحيم
يذكِّرُ أن لا نجاةَ سوى
لمن جاء ربي بقلبٍ سليمْ
يحذرنا من عقوق وكفرٍ
ونهرِ السؤول وقهرِ اليتيم
عزيزٌ على أحمدٍ ما عنتُّم
حريص عليكم رؤوف رحيمْ
تجيء أحاديثه رحمة
وترشدنا للطريق القويم
فصلّ عليه تنل رفعة
وتنجُ به يومَ حشرٍ عظيمْ
تأملْ بليلٍ عظيمَ السورْ
وقف عندها خاشعا وادكرْ
وهزّ جذوع التدبر حينا
يساقط عليك كثير العبرْ
أيلهي التكاثر نفساً ولن
تزورَ المقابر تلك الحفرْ
وقرآنك النور حين تكون
وحيدا بقبرٍ بيوم عُسِر؟
فعش مخبتاً إن آياته
مُيسرةٌ تنفعُ المدّكرْ
ولا تغدُ عن نورها معرضا
فتغدو كمن كذّبوا بالنُذُر
تأمل بليلٍ وصبحٍ معا
ليغنى الربيع بحلو الثمرْ