تخطَّ إلى المحتوى

ذكرتك هذا الصباح

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

ذكرتُكَ هذا الصباحَ..

لأني رأيتُ فراشا يطوفُ وحيدا..

بلا طائفهْ..

وهذا زمانُ الطوائفِ

كانت خطوطُ التفاصيلِ حول العباءةِ مثلَ خطوطِكَ

والخربشاتُ..

وفيه تلاوينُكَ الراعفهْ..

تمثَّلتَ لي..

نظيفا كما أنت مثل السَّحابِ

قميصُك ذاتُ القميصِ بأزرارِهِ التالفهْ..

وتحتَ قميصِك سُورُ ضلوعٍ

وتحت الضلوعِ.. صهيلٌ ونيلٌ

وجورجُ يُخَطْرِفُ.. والعاصفهْ..

وخُصلةُ فُرشاتِكَ تَكنُسُ ظِلَّكَ..

ظِلُّكَ يُشْبِهُ ريشَ الحواصلِ أندى..

وأبدى الحضورَ وشيئا فشيئا..

تماهى كما رفَّةٍ خاطفهْ..

وشِعرُكَ يَهذي.ب كلِّ هدوءٍ ويسألُ:

ماذا؟...

وماذا إذا ما جمعنا البحارَ جميعا ببحرٍ؟..

وتصمتُ عنا طويلا..

وتشردُ في نظرةٍ آسفهْ..

لِترسمَ وجهَكَ بينَ الوجوهِ خلالَ الزحامِ..

بِشِبَّاكِ مَرْكِبةٍ واقفهْ..

وتكتبُ شعرا

تُعَلِّقُ لوحاتِك النَّافراتِ

بجدرانِ جنَّاتِكَ الوارفهْ..

وتُدْرِكُ أنك مِتَّ وحيدا

لأنك طُفْتَ كهذا الفراشِ.. وكنتَ

وهذا زمانُ الطوائفِ هذا

بلا طائفهْ..

تلفعتَ بألوانِكَ الزاهراتِ..

رحلتَ، ولم تدر معنى الرحيلِ..

وما كنتَ تحملُ منك سوى هذرباتِكَ والعاطفهْ