قفْ منشدًا في منبر الشعراءِ
واتلُ القريض تحيةَ الأدباءِ
وانثُرْ أزاهر ورده من روضةٍ
كانت كمثل الروضةِ الغنّاء
قل للمقنَّع في بلادك لهفةً
فاشهدْ بأرضك موسمَ الشعراء
وادعُ «خويلةَ» و«ابنَ مضربَ» إنهم
رفعوا لواء الشعر خيرَ لواء
«سيؤونُ» قد قَدُمَ الزمان فرحِّبي
بصوادق العزمات والآراء
يا درّةَ الوادي ومنبع فنّه
يا نغمتي يا «قيثري» وغنائي
أشدو بذكرك كل لمحةِ طرفةٍ
وأصوغ فيك قلائد العلياء
سيؤونُ فيك النيّراتُ تتابعت
بمواكبٍ تملا عيونَ الرائي
نظر الزمانُ إليك فالتفَتَتْ له
مهجٌ تُتابعُ أحسنَ الأنباء
عزمٌ وتصميمٌ ونهضةُ أمةٍ
سبّاقةٍ فلها وَقَفْتُ ثنائي
ودِّع بثينةَ والحديثَ عن الهوى
والفخرَ بالأجداد والآباء
ودَعِ الخصور مع القدود لماجنٍ
يلهو وتلك طبيعة السفهاء
وأجعلْ من الشعر الرصين تحيةً
للأمّ والأخوات والرؤساء
فالشعرُ ما هزّ العواطفَ مخلصًا
ناقوسُه يدعو إلى العلياء