تخطَّ إلى المحتوى

قتل الفتى قالوا رصاص طائش

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

قُتِلَ الفتى.. قالوا: رَصاصٌ طائشُ

فلعلّ مَن نالَ "الشهادة" جاحِشُ

فالناجحُ المَوزونُ ليس بفاعل

ما جاء يفعلُه الجَهولُ الفائشُ

طبلٌ وزمرٌ والحديثُ: دَجاجةٌ

باضتْ فَغطّى العُرْفَ ريشٌ نافشُ

وطغى على الأجواءِ جوٌّ عابثٌ

هَرْجٌ ومَرْجٌ وابتهاجٌ فاحِشُ

والموتُ يُطلقُ في الفضاءِ عنانَهُ

فتَراهُ مِن بُعْدٍ "عَدَنْ" ومَراكشُ

هل خُلِّدوا؟ هل بُشِّروا بالجنّة

العليا وقد فُرشَتْ هناكَ مَفارشُ؟!

والله مَن نالَ الجنان بأسْرها

ما جازَ يَصدرُ منه سهمٌ رائشُ

فعَلامَ يُطلِقُ جَحْوَشٌ أو أهلُه

أفراحَهم والفرْحُ فيهم باطشُ؟!

وإلامَ ينبشُ بعضُهم أجوافه

فيَسوءُهُ مَنبوشُهُ والنّابِشُ؟!

إنْ كان يَحسبُ أنّهُ المَتنُ العظيمُ

فليسَ مِن متنِ النّصوصٍ الهامشُ

ما كلُّ من حصدَ النجاحَ بسامقٍ

فمن النباتِ بَواسقٌ وحَشائشُ

من لم يُزيِّنْهُ الضَّميرُ بِفَرحهِ

ليستْ تزيّنُه حُلًى وكَشاكشُ

قالوا: رصاص طائشٌ مِن طائشٍ

أودى به وجَنتْ عليهِ براقشُ

والطلقة الناريّةُ ابْنةُ آثِمٍ

تَخطو لتُخْطي والقلوبُ رَواعشُ

نَصَبوا على وجْه الحقيقةِ كاشفًا

فإذا الأبُ الفرحانُ راح يُناقِشُ!

أينَ الصَّبيُّ وأين مَن جاشَ الرّصاصُ

بفرْحِهِ وعلى يَديْ هو جائِشُ؟!

وبدَا يفكّرُ كيف يَزهُو بابنِهِ

ما لم يُفكّرْ فيه يومًا داعِشُ

ومضى المغفَّلُ في اقتفاءِ وليدهِ

لم يَدْرِ إن هُوَ ميّتٌ أو عائشُ!

فرَآه ما بين الجُموعِ مُمَدّدًا

مَتْنًا وَهُمْ بالقربِ منه هوَامشُ

- ما الأمرُ؟ ما الأسبابُ؟ كيفَ لمثله

يقضي ولم يَمْسَسْهُ خَمْشٌ خامشُ؟!

- سقطتْ عليه رصاصةٌ! من أين؟ لا

ندري، وليسَ لدى الفضاءِ مُناوِشُ!

لَفّوا وداروا والحقيقةُ كلُّها:

فرَحٌ أتى وتلاهُ دمعٌ جاهشٌ!

فإذا القتيلُ ابنُ الّذي ضغطَ الزنادَ

ومن يديهِ أتاه طلقٌ ناهشُ

وأبوه يرمي نفسَه مِن فوقهِ

ويقول وهْو من الندامة داهشُ:

ليسَ الرّصاصُ بطائشٍ لكنَّ مَنْ

قَذَفَ الرّصاصَ هو الغشيمُ الطائشُ