أيسمعني «لطفي» إذا قمتُ باكيا
فيفرح أن أوتيه الحقَّ وافيا
سيسمع صوتي إنّه صوتُ صاحبٍ
وَفى للصديق عبرةً ومآقيا
سيسمع صوتي في وفاءٍ ولوعةٍ
وحرقةِ حزنٍ تتركُ القلبَ صاديا
صداقةُ شبّان نعمنا بحُلوها
طويلاً وكنّا نحسب الموتَ وانيا
طموحٌ كما شاء الشّباب وهمّةٌ
وحبّ وإخلاصٌ لبسناه زاهيا
نروح ونغدو والأماني حلوةٌ
تبشّرني أن لن أرى الدهر باكيا
وكان عليلاً والمنايا تنوشُهُ
وكنتُ أواسيه فيَبْسمُ راضيا
وكنتُ أعاطيه من الودِّ صفوَه
وحسبُك من ودّ الصديق مداويا
وما مات من يحيا على الشّعر ذكرُه
وحجّ له الإخوان كالبيت عاليا
وفيّون جاؤوا يذرفون دموعَهم
رعى الله من يُلفى على العهد باقيا
إذا سألوني أين «لطفي»؟ أجبتهم
مضى للخلود والكرامة هانيا