ما زالَ يَرشف مِن كاس الطَلا قَمَرٌ
يَبدو لَنا مِن سَحاب الشعر في غَسَقِ
أم مشنهُ في الثَغر شَمس الراح قَد غربت
حَتّى بَدَت شَفَتاهُ للعس كَالشَفَق
وَقامَ يَخطر وَالأَرداف تَقعدُهُ
نَشوان لَم يَبقَ فيهِ السُكر مِن رَمَق
فَقُلت ذا مَلِكٌ لِلشُهب يَحمل أَم
غَزال أُنس يُحاكي البَدر في الأُفُقِ
ضَمَمتهُ لِعناقٍ فَاِنثَنى خَجَلاً
وَفاحَ مِن خالِهِ مِسك لمنتشق
وَعِندَما بِالحَيا صينَت مَحاسِنُه
وَكَللت وَجنَتاه الحُمر بِالعَرَقِ
أَشارَ لي بِرُموزٍ مِن لَواحِظهِ
مِنها عَن الفَدَح اِستَغنَيت بِالحَدَقِ
وَقالَ إِنسانها لي وَهُوَ مُبتَسِمٌ
إِن العِناق حَرامٌ قُلت في عنقي