تخطَّ إلى المحتوى

يا دهر قد سمح الحبيب بقربه

الكامل

٩ أبيات

النسيب

يا دَهْرُ قَدْ سَمَحَ الحَبِيبُ بِقُرْبِهِ

بَعْدَ النَّوَى وأَمِنْتُ عَتْبَ مُحبِّهِ

تاللَّه لا آخَذْتُ صَرْفَكَ بَعْدَمَا

صُرِفَ البُعَادُ وَلا جَنحْتُ لِعَتبِهِ

أَبْدَى النَّوَى غَدْراً فأَبْدَى المُلْتَقَى

إِحْسانَ صَفْحِي عَنْ إِسَاءَةِ ذَنْبِهِ

بِتْنَا وَكُلٌّ يَشْتَكي لِرَفيقِهِ

بَعْضَ الَّذِي فَعلَ الهَوى في قَلْبِهِ

لَفْظٌ يَرِقُّ كما تَرِقُّ مُدامَةٌ

أَمْ خلْقُ زَيْنِ الدينِ رَقَّ لِصَحْبِهِ

ذُو غُرَّةٍ وَدَّ الزَّمانُ لَو أَنَّهُ

يَجْلُو بِنَيِّرِها دُجُنَّةَ خَطْبِهِ

وَمَناقِبٌ عُلْويَّةٌ لمّا بَدتْ

فَرِحَ الظَلَامُ وظَنَّها مِنْ شُهْبِهِ

مَوْلايَ دَعْوةَ مَنْ لَوِ اقْتَرَحَ المُنَى

مَا كَانَ إِلّا أَنْتَ غَايةَ إرْبِهِ

وَافى إِلى حِفْظِ الودادِ فَوَفِّهِ

ودَعَا يُرجِّي العَهْدَ مِنْكَ فَلبِّهِ