تخطَّ إلى المحتوى

ننافس في الدنيا ونحن نعيبها

الطويل

٩ أبيات

الزهد

نُنافِسُ في الدُنيا وَنَحنُ نَعيبُها

لَقَد حَذَّرَتناها لَعَمري خُطوبُها

وَما نَحسَبُ الصاعاتِ تُقطَعُ مُدَّةً

عَلى أَنَّها فينا سَريعٌ دَبيبُها

وَإِنّي لَمِمَّن يَكرَهُ المَوتَ وَالبِلى

وَيُعجِبُني رَوحُ الحَياةِ وَطيبُها

فَحَتّى مَتى حَتّى مَتى وَإِلى مَتى

يَدومُ طُلوعُ الشَمسِ ثُمَّ غُروبُها

أَيا هادِمَ اللَذاتِ ما مِنكَ مَهرَبٌ

تُحاذِرُ نَفسي مِنكَ ما سَيُصيبُها

كَأَنّي بِرَهطي يَحمِلونَ جَنازَتي

إِلى حُفرَةٍ يُحثى عَلَيَّ كَثيبُها

فَكَم ثَمَّ مِن مُستَرجِعٍ مُتَوَجِّعٍ

وَباكِيَةٍ يَعلو عَلَيَّ نَحيبُها

وَداعِيَةٍ حَرّى تُنادي وَإِنَّني

لَفي غَفلَةٍ عَن صَوتِها ما أُجيبُها

رَأَيتُ المَنايا قُسِّمَت بَينَ أَنفُسٍ

وَنَفسي سَيَأتي بَعدَهُنَّ نَصيبُها