لمن ذلك العيد الذي يفرَع النَّجْمَا
ويفتح عينَ الدهر إن حاول النومَا
لدارٍ أقامت للحجا خيرَ معقلٍ
وروّت بنيها في طفولتهم عِلْما
رعتهم صغارًا كالأزاهير في الضحى
تراهم إلى ردهاتها انسجموا سَجْما
إذا جلسوا في مجلس العلم شِمتَهم
نجومَ سماءٍ لا ترى بينها غيما
صغار، وآمالُ الصغار كبيرةٌ
ويا رُبَّ آمالٍ تُنيل الفتى حكما
وكم من صغيرٍ نَوَّر اللهُ قلبَه
فأمّلَ آمالاً وحقّقها شهما
إذا أنتَ لم تأمل ولم تشقَ بالعلا
فدع عنكَ دنيا قد أطشتَ بها السَّهما
إذا أنعشَ اللهُ الطفولةَ بيننا
بنينا شبابًا يملؤون القُرى حزما
أفيضوا على الأطفال منكم رجولةً
فإني أحب الطفلَ أن يأنفَ الظلما
على الطفل تُبنى المكرماتُ جميعُها
ومن يزرعِ الريحانَ يَستطبِ الشمّا
إذا رغبتْ مصرُ السعادةَ والغنى
وودّتْ نهوضًا بالتراث وما ضمّا
فما عندها إلا الأزاهيرُ غضّةً
أخاف عليها أن تُصوِّحَ أو تظما
ودارٍ بنتكم قد بناها محمَّدٌ
وشاد بنوه بعده الشرفَ الجمّا
همُ نهضوا بالعلم وهو بهم جرى
إلى غايةٍ فوق السِّماكين أو أسمى
وهم بعثوا الفصحى وفكّوا عقالَها
وشادوا لها في ملكهم حسبًا ضخما
يقولون عيَّتْ بالبيان وأفلستْ
وأمست لدى أهل الثقافة طلسما
لقد كذبوا، ما أفلستْ يومَ أفلسوا
ولكنهم صمّوا، وهل تُسمِع الصُمَّا؟!
لقد وسعتْ عصرَ الرشيد وسايرتْ
نهوضَ بني العباس واحتوتِ العلما
وكم عاضدتْ ملكًا فدام ممنَّعًا
وكم أهدرتْ ملكًا فأعقبتِ الهدما
وكان لها يومَ السقيفةِ موقفٌ
أفاض على الصحب السكينةَ والسلما
أعاهد ربّي أن أعلّمَ أمتي
وأن أهبَ الطلاب لحميَ والعظما
أشيد بهم في صرح مصرَ رجولةً
وأحمي بهم مصرًا إذا لقيتْ ظلما
ولي أملٌ في جانب النيلِ واسعٌ
يحقّقه إن متُّ من أُوقظُ اليوما