تخطَّ إلى المحتوى

وأعظم من حبي لعينيك لهفتي

الطويل

٢٢ بيت

المتفرقات

وأعظم من حبي لعينيك لهفتي

إلى مثل أعلى من الطهر والقدسِ

وأجمل في قلبي من الحسن شيمة

تجل عن الإدراك بالعين واللمس

فما للحواس الخمس في أن تنير لي

سوى ما تجلى في المظاهر للخمس

وما كان عندي زائل الشكل مأربا

ولا استحوذ المحسوس يوما على حسي

فما الشكل إلا هيكل الطين ينتهي

على حسنه الخلاب في طينة الرمس

وللحسن معنى غير قد مهفهف

وغير شفاه عذبة حلوة لعس

معاني الهوى عندي سمو ورقة

وصبر على ما خُطّ للمرء في الطرس

وروح بروح تلتقي في تعانق

ونجوى تزف القلب للقلب في همس

وما الحب إلا البذل بالنفس عن رضى

وتضحية عند المكاره والوهس

سواي بتمويه المظاهر يستبي

ويؤخذ بالشكل المنمق واللِبس

فما أنا ممن يرتضي بسعادة

مزيفة تفضي إلى هوة اليأس

يحز بنفسي أن أبيع مودتي

وأعرض غالي القلب بالثمن البخس

عشقتك فانداحت أمامي عوالم

مشابكة الأغصان تشده لي حدسي

إذا لاح لي ظل السعادة وارفا

يصير ظلاما كلما أفلت شمسي

وإن ضمني طيف الهوى مترفقا

يموت انتحارا في التناقض واللُبس

وتبدين لي حينا حنانا ورقة

وفي كل يوم غير ما كان بالأمس

فكيف تسومين الذي شفه الهوى

مزيجاً رهيبا من نعيم ومن بؤس

وكم فزعت نفسي إلى أيكة الهوى

تناجيك لكن لا تناجي سوى نفسي!

حنانيك لا سحر الجمال بنافع

ولا كرمة الأشعار أو جذوة الكأس

وهل أنا إلا شاعر في ضلوعه

فؤاد رقيق حالم مرهف الحس

يريد الهوى كالنور.. كاللحن.. كالشذى

يفيض ويستشري ويبقى بلا وكس

يتوق إلى دنيا الكمال كأنما

تباح لأيدي الملهمين من الإنس