هيّا إلى الإيمانِ والآلاءِ
يَسْمو الْفَتى في دوحَةِ العلياءِ
مِنْ أرْضِهِ يَرْنو إلى نورِ السَّما
رامَ التُقى في السّلْمِ وَالْهَيجاءِ
لَمْ تَكْتَرِثْ أسْيافُهُ وَيَراعُهُ
بِالْجِبْتِ وَالطّاغوتِ وَالْأعْداءِ
سِيّانِ لو مَلَكَ الْقصورَ مُرَفّهاً
أمْ عاشَ قَتْراً في رُبى الْبَيداءِ
ما كانَ يَبْغي في الدّنا مِنْ عَيشِهِ
إلاّ الْعُلى في الْعزّةِ الْقَعْساءِ
فَالْحُرُّ لا يَخْشى الرّدى في دَهْرِهِ
كاللّيثِ والْكَرّارِ وَالْفَلْحاءِ
إبْنُ الْعُروبَةِ وَالبَهاءُ يَحُفّهُ
والْعَقْلُ حاكِمُهُ عَلى الأهْواءِ
وَالْحَقُّ رائِدُهُ مَدى أيّامِهِ
وَالْعَدْلُ في الْأغْرابِ وَالقُرْباءِ
رَبّاهُ كَيفَ الْيَومَ ذَيّاكَ الْفَتى
نامَتْ بِهِ الدّنْيا عَلى الأْدْواءِ
لَولا السِياسَةُ وَالتّفًرُّقُ والْهَوى
ما صارَتِ الأوطانُ كَالْأشْلاءِ