وَبثْنَةٍ كَضِيَاءِ البَدْرِ فِي السَّدَفِ
أَلِفْتُ مِنْهَا شُجُونَ القَلْبِ وَالكَلَفِ
عُلِّقتُهَا عَرَضاً يَوْماً وَلَمْ أَرَهَا
مِنْ بَعْدُ إِلَّا رُؤَى الأَحْلَامِ والصُّدَفِ
أَوِ اخْتِلَاساً إِذَا مَا غَابَ عَائِلُهَا
عَلَى احْتِرَاسٍ مِنَ الرُّصَّادِ وَالشُّنُفِ
إِنِّي أَبِيتُ بِسِجْفِ اللَّيْلِ مُكْتَنِفاً
نَفْسِي وَأُوهِمُهَا أَنْ أَنْتِ فِي كَنَفِي
هَذَا عَلَى أَنَّنِي إِنْ رَاقَ بِي شَغَفِي
وَضَاقَ صَدْرِي مِنَ الأَشْوَاقِ وَالشَّعَفِ
سَلَّيْتُ هَمِّي بِخَمْرٍ غَابِرٍ عَطِرٍ
كَأَنَّهُ وَرَقٌ مِنْ بَانَةِ الرَّنَفِ
أَوْ قَدْ أُسَلِّيهِ بِالتَّعْلِيلِ مُصْطَبِراً
بِذِكْرِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْخَالِدِ الْأَنَفِ
عَبْدُ الْكَرِيمِ كَرِيمٌ وَابْنُ مَكْرُمَةٍ
رَبُّ العَطَايَا وَرَبُّ المَجْدِ وَالشَّرَفِ
لِلْجُودِ غَيْثُ سَمَا لِلْحَرْبِ لَيْثُ وَغَى
لِلْحُكْمِ أَعْدَلُ أَهْلِ الْحِينِ وَالسَّلَفِ
وَلَوْ مَدَحْتُ قَلِيلاً مِنْ خَلَائِقِهِ
لَجَفَّ حِبْرِي وَمَا وَفَّتْهُمُ صُحُفِي