سأمضي إلى حيثُ شاءَ القَدَرْ
وأتبعُ ما خَطَّهُ من أثَرْ
سأمضي إلى قَدَري باسِماً
كزهرٍ يُداعِبُ وجهَ المَطَرْ
سأمضي ولي خافِقٌ مؤمنٌ
بأنَّ الإلهَ كريمٌ أبَرّ
يُدبِّرُ ما شاءَ سُبحانَهُ
بِحِكمَتِهِ فهو ربُّ البَشَرْ
نسيرُ إلى حيثُ أقدامنا
تقودُ سفينَتَنا في حَذَرْ
تميلُ معَ الموجِ مثلَ الجِبالِ
وتمخُرُ بينَ عُبابِ الخَطَرْ
وبينَ القِفارِ وعندَ السهولِ
وفوقَ التِّلالِ وحولَ الشَّجَرْ
نسيرُ ولُطفٌ يسيرُ بِنا
جميلٌ ونَقْطِفهُ كالزَّهَرْ
وليلٌ شديدُ السوادِ ولكنْ
تبسَّمَ في وجنتَيهِ القَمَرْ
وآلاءُ خالِقِنا حولَنا
تقولُ ألا تؤمنوا بالعِبَرْ
إذا فَتَحَ اللهُ أبوابَهُ
تَدَفَّقَ منها العَطا وانهَمَرْ
فيا ربِّ لُطفاً بأقدارِنا
وهيئ لنا خيرَ ما في القَدَرْ