أَقْطَعُ الليْلَ شُرُوداً بالأماني
إنَّه الشوقُ كَوَانِيْ واحتواني
أسألُ الليلَ ولكنْ لا يُجيبُ
أيُّها الليلُ تَرَفَّق باليماني
أبصرُ البدرَ يُغَنِّيْ حَالِمَاً
أيُّها البدرُ تَجَافَيْتَ مَكَاني
دَهَمَ الليلُ حَنِيْنِيْ بِالهَوَى
شَغِفَ القلبُ ولم يَنْطِقْ لِسَاني
أرسُمُ اللوحةَ في ذاكِرَتِي
أُتْقِنُ الرَّسْمَةَ لَكِنِّيْ أُعَاني
تَرْقُصُ البَسْمَةُ في دَوْحَتِها
تَعْذُبُ الهَمْسَةُ مِنْ دُوْنِ تَفَانِ
مُقَلٌ تَرْنُوْ إلى أَفْيَائِنا
إِنَّها تُبصِرُ لكن لا تَرَاني
وَصَفَاءٌ قد كَسَانِيْ حُلَلاً
كَدَرٌ يُصْرَعُ في عُمْقِ كَيَاني
سَتَرَى مَلْحَمَةً في مُقْلَتِيْ
قِصَّةٌ تُرْوَى تَرَاها بِعَيَانِ
إِنْ هَمَى الطَّلُّ وكانَتْ عِنْدَنا
سَوْسَنُ الحُبِّ تَهَادَى بِحَنَانِ
لا تَلُمْنِيْ إِنْ تَهَاوَى خَاطِرِيْ
عَبَثَاً أَرْدَعُهُ حِيْنَ دَهَانِي
شَرَدَ الليلُ ولكنْ بَعْدَ ما
أشعلَ الشوقَ قَرِيْضِيْ وَبَنَانِي