يلومون هذا القلب أن صار عاشقا
فما كان عربيدا وما صار فاسقا
رويدا فهذا القلب عَفٌّ مهذبٌ
كريمٌ وتوَّاقٌ ويهوى الرقائقا
تَبَتَّلَ مِحرابا وشَدَّ عِمامةً
وهامَ مع الأقوامِ يبغي الطرائقا
فصادته ذاتُ الحُسنِ حتى تفاقَمَتْ
بِهِ الحال واشتدَّتْ فَشَدَّ المواثِقا
تسَامَى فأرْدَتْهُ، تَقاوَى فَحَطَّمَتْ
مَقاليعهُ، فالتاعَ فيها ولاصَقا
وكانت بِهِ أَنْفٌ أَنُوْفٌ وهامةٌ
طَموحٌ تَرَقَّى في المعالي سوامِقا
وفي كل مَيدانٍ لهُ ألفُ حِيلةٍ
وإن ذُكِرَ الأحرارُ حازَ السوابقا
فإن عَفَّ في حُبٍّ فلا تبغضونَهْ
فما زالَ ذا شَأْوٍ هنالكَ لائقا
هو الحُبُّ لا لَمْسٌ ولا ما يَشِيْنُهُ
تَكَتَّمَ في قلبٍ فأصبحَ رائقا