أحبكِ هل تدرين يا زهرة الندى
وأعشق فيكِ القَدَّ حُلواً مورَّدا
وأعشقُ فيكِ الهَمس يُنعشُ خاطري
وينسابُ في جَنبَيَّ شَهداً مُبرَّدا
وأعشقُ فيكِ الطَّوْقَ إن تاقَ أو بَدا
لِيِبْلُغَ في معناهُ شأوَاً وسُؤدَدا
فهل لزمانِ الوصلِ أنْ يأتِ عَلَّهُ
وعَلَّ زمانَ الحُبِّ أن يَتجددا
وهل لفؤادٍ تاهَ في الشوقِ والهوى
إذا ذُكِرَتْ يهتزّ أو يَتَنهَّدا
وهل لخيالٍ هامَ يركُضُ خلفَها
يَمُنُّ بلُقياها فيَحظى ويَسعَدا
تَبَاشِيْرُ أو أشياءُ توقِدُ جَذْوةً
أتطفئها يا حبُّ أم تَتَمرَّدا
نحاولُ لكنَّ المشاعر تَنجَلي
نخبِّئها تزدادُ فينا توقُّدا
هو القلبُ يا قلبي رويدَكَ إنني
رقيقٌ ولا أحتاجُ إلا تَوَدُّدا
تعبتُ من الحرمانِ والشوق والهوى
وخشية هذا الحبِّ أن يَتَبَدَّدا
سلامٌ على قلبي وروحي وخاطري
وصبري وإصراري سيصبح جَلْمَدا
فإن جئتِ يا أهلاً مُنايَ وحاجتي
وإن غبتِ فهو الوهم فينا تَرَدَّدا
فَدَعْ إنَّ في الأيامِ سَلوى وشاغِلٌ
وشيءٌ من النسيانٍ قد يتأكدا