إِلى أَينَ أَهرُبُ يا أَصدِقائي؟
فَإِنَّ النِّساءَ أَمامي وَرائي!
تَرَكْتُ بِلادي و حَربَ بِلادي
و رُحتُ أُحارِبُ جَيشَ النِّساءِ!
لَعَمرِيَ إِنَّ النِساءَ بَلاءٌ
عَظيمٌ مِنَ اللهِ أَيُّ بَلاءِ
و إِنّي سَئِمتُ المُقامَ بِأَرضٍ
تُحيطُ النِّساءُ بِنا كَالهَواءِ
تُحيطُ و أَجسادُهُنَّ عَرايا
عَليْها ثِيابٌ نَعَمْ كَالهَباءِ!
و إِنَّ الرِّجالَ لَعَمري غُثاءٌ
بِهذي المَدينَةِ يا لَلغُثاءِ
لَقَد ماتَتِ الغَيْرَةُ فيهِم جَميعاً
و ماتَتْ جَميعُ عُروقِ الحَياءِ
فَيا زَمَني قَد أَطَلتَ عَذابي
و يا غُربَتي قَد أَطلتِ عَنائي
و لَولا بَقائي لأَذكُرَ رَبّي
لَما رُمتُ في ذي الحَياةِ بَقائي
إِلى اللهِ أَشكو وليسَ سِواهُ
يَرى حُزنَ قَلبي و يَعلَمُ دائي