تخطَّ إلى المحتوى

سأفتح نافذة الليل

تفعيلة المتقارب

٤٦ بيت

المتفرقات

سأفتحُ نافذةَ الليلِ،

لا تغلقي الكلِماتِ،

سأنجو منَ الصَّمتِ، حتىَّ أراكِ يقينا.

خيالاً يداعبُ حزني،

ويُرهقُ صدري أنينا.

سأغلقُ ذاكرةَ الليلِ،

أَشرعُ نافذةَ الفجرِ،

هلْ كنتِ روحاً؟! تمرِّينَ حينا وحينا.

سأتركُ نفسي قليلاً،

وأنسى،لعلَّ الذي فاتَ لا لنْ يكونا.

هُنا حلمُنا المستحيلُ يرتِّلُ وجهاً،

ويطلقُ للغائبينَ حنينا.

يضمُّ الثَّواني فضاءً،

ليضحكَ مكتئبٌ،ويمشي على الظِّلِّ آخرُنا،

ويُداري الشُّجونا.

أنا يا فتاةَ الغيابِ رسولٌ،

يرومُ غياباً، ويحدثُ فرقاً،

ويشعلُ قلباً، ويدمي الوتينا.

بحثتُ طويلاً عنِ الأبديَّةِ في الأبجديَّةِ،

لكنْ فقدتُ الظُّنونا.

سأبدأُ منْ حيثُ كنَّا سطوراً تضيءُ الوجودَ،

وفقداً يلوذُ العيونا.

أحبُّكِ:

هلْ تُدركينَ وجودي على هامش النَّظراتِ؟!

أوازنُ بعضي، أُراقبُ كُلِّي سجينا.

سألعنُ خارطةَ الوقتِ تسري دماً يتخثَّرُ نبضاً،

توقَّفَ عندَ الرُّجوعِ،

يهزُّ بقايا الزَّمانِ،

قضى، سارعَ اللحظاتِ،

تعيدُ لنا التَّائهينا.

أنا متعبٌ يا فتاتي،

رهنتُ جميعَ الصُّوَرْ.

على مُقبلاتِ القَدَرْ.

إلى أنْ تمادى بروحي الضَّجَرْ.

فسلَّمتُ أغنيتي للمَطَرْ.

تواسي رضيفاً ونافذةً،

كي تُزيلَ الأَثَرْ.

سأدفعُ صوتي نزيفاً دفينا.

أنا تائهٌ يا غريبَ الخطايا.

ملأتُ جراري سبايا.

كتبتُ القصيدَ، فتاهَ قليلاً، وعادَ شظايا.

يمارسُ تقوى الجحودِ عطايا.

لأنِّي بلغتُ النَّقاءَ،ورمتُ السِّنينا.

سأفتحُ أشرعةَ الليلِ،

لا تشطبي الكلِماتِ،

أخافُ وقوفي وحيداً، أقلِّبُ ظنِّي يقينا.