تخطَّ إلى المحتوى

إن الهنا وافاك يا هذا الزمن

غير معروف

٥١ بيت

المتفرقات

إن الهنا وافاكَ يا هذا الزمنْ

أنعِمْ به ما الليل فيك لنا سَكَنْ

والبس بُرود الفخر حتى يوم ما

بالفوز يقضي بين أهلك والغبن

لما أتى فيك الذي عن وصفه

تتقاصر الأوهامُ في الفعل الحسن

فهْو الذي لولاه ما عَرَفَ الهنا

أهلوك فيه ولا استقرَّ لهم وطن

كلا ولا منك استذلّ لراكبٍ

صعبٌ ولا قِيدَ الشُّموسُ بلا رسن

ربّ المحامد والنّدى مولى الورى

حَمْدٌ، إذا لي قيل تعني أنتَ مَن

نجل الإمام السيّد المولى سعي

دِ بن الإمام القرم أحمد ذي المنن

ذو الفضل تنتسب الفضائل والعلا

منه وتلك إليه إذ بسواه لن

البوسعيديّ الكَمِيّ ومَن له

خضعت نزارُ وقد أطاعته اليَمَنْ

العارفُ المعروف بالمعروف إذْ

في الناس شبَّ به ومنه قد شدن

ينميه من قِبَل الخئولة تُبَّعٌ

في الناس فخرًا وهو ذو فخر ومن

ألقى له صرْفُ القضاء أزمّةَ الت

تدبير في ذا الخلق وهو المؤتمن

لو أنه لليل أمسى ناهيًا

عن أن يكون لما ادلهَمَّ ولا دَجَنْ

والشمس عن إشراقها في شرقها

لم تأتِهِ حتى تراه لها أذن

فكسا الموالي والمعادي حُلَّتَيْ

نفعٍ وضرٍ للسّلامة والكفن

لسني له بالبذر اسمًا اِرتضى

إذ قد علا فوق النجوم وقد قَطَن

تركَ اللعينَ وقلّما يرضى به

ولربه أرضى وللتّقوى ركن

طلعتْ لنا من عدله شمسُ الرّجا

ثم انجلى عنا بها ليلُ المحن

وصفا من الكَدَر الزمانُ بنوره

واصطحَّتِ الآنام من مرض الفتن

واخضرّتِ الغبراءُ لما أصبحتْ

ملكًا له والكلّ من فيها سكن

حتى كأن سهولَها ووعورها

والبرّ ثم البحرَ خلدٌ أو عدن

كم مشكلٍ وثقيلِ أمرٍ مُعْضلٍ

قد حلّ ذلك عقله ولذا وزن

ولكم على أمواله وعُداته

لتشتّتٍ من غارة شعواء شَن

ولكم على الأَسَلِ الطِوال أسال من

مُهجِ العِدا لما بها فيهمْ طعن

ومتى تفارقِ بِيضُهُ أغمادَها

حَلتْ مفارقَهم وواصلت الوجن

يمحو كتائبَهم بهنّ وينمحي

من صدره حقدٌ لهم فيه كمن

ومتى أتيت فلالهم فتخالها

بلغت أسافلهم بلا شرخ وسن

يجدون أنواع الشّقاء إذا استوى

فوق الأشق وباللجام له أعن

يتزلزلون ونازل عنهم يرى

خوفًا فكيف إذا به لهمُ صفن

لم تلق هامًا فوق جسمٍ إن نضا

سيفًا ولا روحًا تراها في بدن

لله من قبلٍ به عِشْقُ الوغى

فتراه إما آن حنّ له وأن

أفنتْ مواهبُه خزائنَ ماله

ولنفسه جمع المعالي إذ خزن

يعطي من الإبريز ما لم يحصِهِ

أحدٌ بوزن مئين أو آلاف من

وإذا بأرضٍ حل عسكرُ جوده

فترى خميس الجدب عنها قد ظعن

وعلى فراق كنوزه يوم العطا

لعيونها من حوله أصوات زن

ما للحوادث من سبيل للذي

عنها بحصن أمانه وبه احتصن

يا ثالثَ القمرين عش غيثًا لنا

إن شحّ بالغيث السما بُخلا وضَنْ

وابْقَ أميرًا لا يرام عُلاك ما

قلب المؤمل منك بالجود اطمأن

تقضي بما في الشرع مشروع وما

فرض الإله وما له طاهاه سن

حامي حمى الإسلام بالصُمّ القنا

وبكل قرضابٍ يمانيٍّ أَسَنْ

مولاي لولا حبّكم بي ما أتى

ذا الشعر عني فيكمُ نعم الحسن

قد كان عني قبل مدحك درّه

في معزلٍ متوطّنٍ وطنَ الشَطَنْ

تخفى ظواهُره عليّ وحينما

آنستُ مدحك شِمْت منه ما بطن

حتى أتيت بكل ما لسماعه

هوتِ النجومُ تشوّقًا والبدرُ حن

سمع الزّمان به فجاء مغنيا

بين الورى وملوكهم منه بفن

طحنتْ رحى فكري جواهره لكم

حبًا وودكمُ له منّي عجن

لو أن من درٍّ يكون الدهر ما

ساواه في قدر الذي ما قد أكن

فاليوم باع نفيسُه لك نفسَه

فأشِرْ، وإن قبولكم خيرُ الثمن

لي شعره ولك المديح وللعدا

والحاسدين البؤس منه والضّغن

تعنو له الشّعراء إلا قائلا

ما بين بابَيْ عينِ سعنة واليمن

فليعلمِ المتشاعرون بأنهم

من وبْله وشلٌ هُمُ لمّا هتن