أَتْرَعْتَ قَلْبِي لَيْلَها وَ نهَارَهَا
وعَهِدْتِ لِي أَنْ أَقْتَفِي آثَارَها
هِيَ فِتْنَةٌ للنَّاسِ إِلاَّ أَنَّها
مِصْرِيَّةٌ غَزَلَ العَفَافُ خِمَارَها
النِيلُ أَمْسَكَ مَائَهُ عَنْ غَمْرَةٍ
ودَعَا خُطَاهَا وَ اسْتَثَارَ جِرَارَها
واجْتَثَّ كُلَّ شُجَيْرَةٍ فِي شَطِّه
وغَنَى بِلَيِّنِ غُصْنِهَا ثُوَّارَهَا
شَوَّقْتَنِي وَ أَنَا بِمَمْلَكَةِ الهُدَى
لِبَنَاتِ عَمِّي النِيل أَقْبِسُ نَارَها
لاسْكَنْدَرِيَّةِ فِي صَفَاءِ مِزَاجِها
لِسَمَا العَرَيشِ إِذَا المُدَلَّلُ زَارَها
للبُرْجِ للأَهْرَامِ حِينَ تَرَكْتُهَا
تُلْقِي عَلَى صَدْرِ الرِّمَالِ مَرَارَها
لِسَمَاع تَسْجِيلٍ بِخَانِ خَلِيلِنَا
للعَنْدَلِيبِ مُعَذِّباً أَوْتَارَها
لِكَلامِنَا المِصْرِيِّ للوَطَنَ الذي
رُوحِي وإِنْ جَارَ الزَمَانُ أَنَارَها