وبلادنُا بينَ اللصوصِ مُضيَّعَة
هُم أربعونَ وفي الأمامِ الأربعَة
جالوا وصالُوا كالذِّئابِ وقد غفا
راعٍ يَعَضُّ مِنَ التَّحسّرِ إصبعَه
واللصُّ تُعطيهِ المفاتحَ مَن تُرى
عن نهبِ مالٍ سَائبٍ أنْ يمنعَه!
وطنٌ تردًى واللصوصُ كأنهُم
فئرانُ حقلٍ أُطلقت في مزرعَة
لا همَّ يُضنيهم سوى أن يُفسدوا
كي يتركوها بعدَ زهوٍ بلقعَة
أخشى على شعبٍ إذا طالَ الكرى
ألا يكفكفَ إنْ أفاقَ مدامعَه
لا ينفعُ الندمُ العميقُ إذا هوتْ
كأسٌ وكانت قبلَ ذلكَ مُترعَة