تخطَّ إلى المحتوى

الله ربي فضله ما أوسعه

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

الله ربِّي فضلُه ما أوسعَه

شمِلَ النواحي في الحياةِ الأربعَة

شرقًا وغربًا والشَّمالَ وعكسَه

والكونَ في أي اتجاهٍ أجمعَه

الخلقُ أبدعَه بغيرِ تفاوتٍ

في ستةٍ سبحانه ما أبدعَه

وهو السَّميعُ لمن دعاه بقلبِهِ

وأراقَ من عمقِ الترجيَ أدمعَه

من يرفعِ الكفَّ التجاءً داعيًا

حتمًا سُينزلُها بفضلٍ مُترعَة

وهو الغفورُ يُحبُ توبةَ عبدِهِ

أبوابُه للتائبين مُشرَّعَة

وهو الرَّحيمُ إذا ابتلى عبدًا له

جعلَ الثوابَ بقدرِ ما قد أوجعَه

أسماؤه الحُسنَى مفاتيحُ الدعا

وبها نلوذُ من القضاءِ لندفعَه

مخُّ العبادةِ في الدعاءِ لأنَّه

إن ضاعَ قلبٌ في الضلالةِ أرجعَه

ولقد رأيتُ النفسَ في الدُّنيا كمن

يبني مِن الأوهامِ حُمقًا أشرعة

تمضي وتغفَلُ والحياةُ تُقلُّها

كالسَّيلِ تجري نحو حتفٍ مُسرعَة

حتى إذا كُشفَ الحجابُ رأيتَها

مذهولةً تُلقي جميعَ الأقنعَة

لا خيْرَ في الدُّنيا إذا عظَّمتها

أو في الهوى إن لفَّ حولَكَ أذرعَه

دُنياك إن نصبت شباكًا وانثنت

تَسقيك من كأسِ التشهيَ أروعَه

حتما ستلقيك الشباكُ إذا أتى

أجلٌ عليك محتمٌ لن تدفعَه

إن الحقيقةَ كالسيوفِ وباطلٌ

لا بد أن تُستلَّ حتى تقطعه

وبدهرِنا ظهرت صنوفُ بواطلٍ

منها الصريحةُ والسوادُ مُقَنَّعَة

فالعقلُ بات موشَّحًا بدثارِها

وبدت مرابعُها المَحيلةُ مَرتعَه

حُججٌ لها تلك البواطلُ أقنعت

عقلاً يُقَدِّسُ كلَّ شَيء أقنعَه

إبليسُ زيَّنها وجاءَ بها لنا

وقد ارتدى حتى يباغتَ بُرقُعَه

بابُ النجاةِ إذا أردتَ فإنه

خيطُ الوصالِ بجندِه فلتنزِعَه

واقبع بكهفٍ إن عجزتَ كفتيةٍ

في السابقين أو اعتكف في صومعَة