تخطَّ إلى المحتوى

وبيت من الشعر القديم حفظته

غير معروف

١١ بيت

المتفرقات

وبيتٍ من الشِّعرِ القديمِ حفظتُهُ

وقفتُ على معنىً بهِ غيرِ مُبهمِ

(ومن يجعلِ المعروفَ من دونِ عرضِهِ

يَفرْهُ ومَنْ لا يتّقي الشّتمَ يُشتَمِ)

فتلكَ لعَمري حكمةٌ قد أتى لها

زُهَيرٌ بشعرٍ وارفِ الظّلِ مُحكَمِ

وكلُّ كلامٍ ليسَ يرمي لحكمةٍ

يكونُ فضولاً كالصّفيرِ من الفَمِ

لذا فتراني في الحياةِ كأنّني

على سَفَرٍ دومًا رحيلي ومقدِمي

أمدُّ يدَ الحُسنى إلى غيرِ أهلِها

وأدفعُ عن عِرضي بحِلمي ودِرهمي

وأجعلُ من صَبري شِراعًا لمركبي

بِلُجَّةِ عُمرٍ.. مُقْدِمًا غيرَ مُحجِمِ

وأرقبُ وقتًا كالقِطارِ يسوقُني

ويجذبُني من غيرِ كَفٍّ ومِعصمِ

فكيفَ لنفسٍ أن ترومَ زيادةً

من الدّهرِ دومًا لم تملَّ وتسأمِ

وقد ينسجُ المرءُ الأماني وبينهُ

وبينَ شراكِ الموتِ مَوضعُ مِحجمِ

فبادر إلى المعروفِ حتى تقيمَهُ

يكنْ لكَ وصْلاً للسّماءِ كسُلَّمِ